فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1743

من جهة خاصة ويقع الفرق بينه وبين أصل الأرزاق بأن أصل الأرزاق يصح أن يبقى في

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

يوقف وقفا على جهة من الجهات لا يقتضي صحته فقط بل كما يحتملها كذلك يحتمل عدمها وقد نقل الشيخ أبو بكر الزرعة المكي في رسالته بساط الكرم في القول على أوقاف الحرم عن العلامة السيوطي أنه قال في الينبوع ذكر أصحابنا الفقهاء يعني الشافعية أن الوظائف المتعلقة بالأوقاف أوقاف الأمراء والسلاطين كلها إن كان لها أصل من بيت المال أو ترجع إليه فيجوز لمن كان بصفة الاستحقاق من عالم بالعلوم الشرعية وطالب علم كذلك وصوفي على طريقة الصوفية أهل السنة أن يأكل مما وقفوه غير متقيد بما شرطوه إلى آخر ما ذكره ثم قال بعد وإذا وقف السلطان من بيت المال أرضا لمصلحة العامة فذكر قاضي خان في فتاويه جوازه ولا يراعي ما شرطه دائما ا هـأي بل يراعي في الجملة وذكر العلامة ابن حجر الهيتمي في شرح المنهاج أن شروط السلاطين في أوقافهم من بيت المال لا يعمل بشيء منها كما قاله أجلاء المتأخرين فإنه لا يجب مراعاة شروطهم فيها لبقائها على ملك بيت المال

ا هـفأنت ترى أن الشافعية مع قولهم بجواز أوقافهم الجارية على الأوضاع الشرعية قالوا بعدم صحتها وعدم مراعاة شروطها فمذهبهم كمذهب الأحناف مبني على أن الأئمة لا يملكون في بيت المال شيئا وشرط صحة الوقف ملك الواقف فما وقفوه ليس بوقف حقيقة بل صورة من قبيل الأرصاد عينه واقفه من الأئمة والأمراء وأبده على مصرفه ومستحقه الشرعي من العلماء والطلبة ونحوهم عونا على وصولهم إلى بعض حقهم في بيت المال ومنعا لمن يصرفه من أمراء الجور في غير مصرفه قال في بساط الكرم جوز العلماء والحكام لضرورات الناس ما جرت به العادة المستمرة في الأوقاف السلطانية من الفراغ كما نص عليه العلامة العيني رحمه الله تعالى وكيف وله أصل في الجملة عن علمائنا رحمهم الله تعالى والعادة محكمة أي هي المرجع عند النزاع لأنه دليل يبتنى عليه الحكم كما نص عليه العلامة البيري وأصلها قوله صلى الله عليه وسلم ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند الله قبيح رواه أحمد في كتاب السنة وهو موقوف حسن أفاده العلامة السيد الحموي وقد أجاب مفتي مكة العلامة السيد عبد الله ابن المرحوم السيد محمد ميرغني لما سأله قاضيها يومئذ بما صورته ما قولكم في خلوات المدارس التي بناها واقفها لطلبة العلم ثم استولى عليها وسكنها غير المشروطة لهم ويفرغون سكناها بعوض دراهم بينهم فهل هذا الفراغ صحيح ويستحق سكناها غير طلبة العلم أم تنزع من أيديهم وتعطى لمن شرط لهم أم كيف الحكم بما نصه نعم هو صحيح على ما عليه العمل من جواز فراغ ما ذكر مما الفراغ جاز فيه وقد جرت به العادة المستمرة حيث كان الاستيلاء بالطريق المعتبر ممن يملك التصرف فلا ينزع من يد من هو في يده بل ولا يتكلف بإثبات ما بيده كما نصوا عليه فليراجع مظانه والله أعلم

فقد أفاد سلمه الله ما جرت به العادة واستمر عليه العرف أخذا من كلامهم وأخذ الشيخ أبو بكر يسوق في رسالته بساط الكرم نصوص علماء مذهبه ومذهب الشافعية في ذلك فانظرها إن شئت وفي شرح العلامة الشيخ منصور بن إدريس الحنبلي كشاف القناع على متن الإقناع في مذهب ابن حنبل رضي الله تعالى عنه ما نصه فإن كان الوقف من بيت المال كأوقاف السلاطين من بيت المال فليس بوقف حقيقي بل كل من جاز له الأكل من بيت المال جاز له الأكل منها كما أفتى به صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت