المسألة الأولى الإجارة على الصلاة فيها ثلاثة أقوال الجواز والمنع والثالث التفرقة بين أن يضم إليها الأذان فتصح أو لا يضم إليها فلا تصح وجه المنع أن ثواب صلاته له فلو حصلت له الأجرة أيضا لحصل العوض والمعوض وهو غير جائز وحجة الجواز أن الأجرة بإزاء الملازمة في المكان المعين وهو غير الصلاة ووجه التفرقة أن الأذان لا يلزمه فيصح أخذ الأجرة عليه فإذا ضم إلى الصلاة قرب العقد من الصحة وهو المشهور المسألة الثانية أخذ الخارج في الجهاد من القاعد من أهل ديوانه جعلا على ذلك ومنع من ذلك الشافعي وأبو حنيفة وأجازه مالك رحمهم الله وقال مالك لا يجعل لغير من في ديوانه لعدم الضرورة لذلك وثواب الجهاد حاصل للخارج فلا يجتمع له العوض والمعوض لأن حكمة المعاوضة انتفاع كل واحد من المتعاوضين بما بذل له حجة مالك عمل الناس في ذلك ولأنه باب ضرورة أن ينوب بعضهم عن بعض إذا كانوا أهل ديوان واحد فإن تعددت الدواوين فلا ضرورة تخالف لأجلها القاعدة المجمع عليها المسألة الثالثة مسألة المسابقة بين الخيل فقلنا السابق لا يأخذ ما جعل للسابق لأن السابق له أجر التسبب للجهاد فلا يأخذ الذي جعل في المسابقة لئلا يجتمع له العوض والمعوض فلهذه الحكمة وبسبب هذه القاعدة اشترط بعض العلماء الثالث المحلل لأخذ العوض
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
إليها فلا تصح لأن الأذان لا يلزمه فيصح أخذ الأجرة عليه فإذا ضم إلى الصلاة قرب العقد من الصحة وهو المشهور وفي بداية المجتهد لابن رشد وأما إجارة المؤذن فإن قوما لم يروا في ذلك بأسا قياسا على الأفعال غير الواجبة وقوما كرهوا ذلك وحرموه محتجين بما روي عن عثمان بن أبي العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرة وسبب الاختلاف هل هو واجب أم ليس بواجب
ا هـبتصرف المسألة الثانية أخذ الخارج في الجهاد من القاعد من أهل ديوانه جعلا على ذلك أجازه مالك رحمه الله تعالى لعمل الناس في ذلك ولأنه باب ضرورة أن ينوب بعضهم عن بعض إذا كانوا أهل ديوان واحد وإلا فلا ضرورة تخالف لأجلها القاعدة المجمع عليها فيقال بالجواز مع اجتماع ثواب الجهاد والجعل للخارج ومنع من ذلك الشافعي وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى ولو كان الخارج من أهل ديوانه لا من أهل ديوان آخر عملا بالقاعدة المسألة الثالثة المسابقة بجعل أي مال يجعل بين المتسابقين ليأخذه السابق أو من حضر في الخيل من الجانبين والإبل كذلك والخيل من جانب والإبل من جانب جائزة بمعنى الإذن الصادق بالوجوب إن توقف أصل الجهاد عليها لأن الوسائل تعطى حكم المقاصد ولأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وبالندب إن توقفت البراعة فيه عليها وبالإباحة إن لم يتوقف عليها شيء أن يصح تبع الجعل وإخراجه غير المتسابقين ليأخذه من سبق منهما أو أخرجه أحدهما فإن سبق غيره أخذه السابق وإن سبق هو فلمن حضر كما في مختصر خليل وشراحه فاشترطوا الثالث المحلل لأخذ العوض وفي المنح عن الأصل وهي مستثناة