الفرق الرابع عشر والمائة بين قاعدة ما يصح اجتماع العوضين فيه لشخص واحد وبين قاعدة ما لا يصح أن يجتمع فيه العوضان لشخص واحد اعلم أن القاعدة الشرعية الأكثرية أنه لا يجوز أن يجتمع العوضان لشخص واحد فإنه يؤدي إلى أكل المال بالباطل وإنما يأكله بالسبب الحق إذا خرج من يده ما أخذ العوض بإزائه فيرتفع الغبن والضرر على المتعاوضين فلذلك لا يجوز أن يكون للبائع الثمر والسلعة معا ولا للمؤجر الأجرة والمنفعة معا وكذلك بقية الصور غير أنه قد استثنيت مسائل من هذه القاعدة للضرورة وأنواع من المصالح
هامش أنوار البروق
قال الفرق الرابع عشر والمائة بين قاعدة ما يصح اجتماع العوضين فيه لشخص واحد وبين قاعدة ما لا يصح أن يجتمع فيه العوضان لشخص واحد قلت في هذا الفرق نظر يفتقر إلى بسط وما ذكره من المسائل الثلاث لقائل أن يقول ليس المبذول فيها عوضا عن الثواب بل هو معونة على القيام بتلك الأمور فللقائم بها ثوابه ولمن تولى المعونة ثوابه فلم يجتمع العوضان لشخص واحد بوجه والله تعالى أعلم وما قاله في الفروق الخمسة التي بعده صحيح وكذلك ما قاله في الفرق العشرين والمائة ما عدا قوله كما أن المشترك الذي هو مفهوم أحدها متعلق الوجوب فإن المشترك ليس هو مفهوم أحدها ولا هو متعلق الوجوب كما سلف التنبيه على مثله غير مرة
هامش إدرار الشروق
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله الملهم للصواب والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله والأصحاب الفرق الرابع عشر والمائة بين قاعدة ما يصح اجتماع العوضين فيه لشخص واحد وبين قاعدة ما لا يصح أن يجتمع فيه العوضان لشخص واحد إنما يتم الفرق بينهما بناء على تسليم ما قاله الأصل من أن قاعدة أنه لا يجوز أن يجتمع العوضان لشخص واحد لأنه يؤدي إلى أكل المال بالباطل وإنما يأكله بالسبب الحق إذا خرج من يده ما أخذ العوض بإزائه فيرتفع الغبن والضرر على المتعاوضين فلذلك لا يجوز أن يكون للبائع الثمن والسلعة معا ولا للمؤجر الأجرة والمنفعة معا أكثرية لا كلية فيستثنى منها مسائل المسألة الأولى الإجارة على الصلاة فيها ثلاثة أقوال الأول الجواز لأن الأجرة بإزاء الملازمة في المكان المعين وهو غير الصلاة والثاني المنع لأن ثواب صلاته له فلو حصلت له الأجرة أيضا لحصل له اجتماع العوض والمعوض وهو غير جائز الثالث التفرقة بين أن يضم إليها الأذان فتصح أو لا يضم