فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1743

ورابعها أن التعظيم والاستلام نوع من الاحترام وهما خاصان بالكعبة وخامسها وجوب استقبالها يدل على تعظيمها وسادسها تحريم استقبالها واستدبارها عند قضاء الحاجة يدل على تعظيمها ولم يحصل ذلك لغيرها وسابعها تحريمها يوم خلق الله السموات والأرض ولم تحرم المدينة إلا في زمانه صلى الله عليه وسلم وذلك دليل فضلها وثامنها كونها مثوى إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام وتاسعها كونها مولد سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وعاشرها كونها لا تدخل إلا بإحرام وذلك يدل على تعظيمها وحادي عشرها قوله تعالى إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وثاني عشرها الاغتسال لدخولها دون المدينة وثالث عشرها ثناء الله تعالى على البيت الحرام إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين واعلم أن تفضيل

هامش إدرار الشروق

المناسك على أن في حاشية الرهوني على عبق عن سيدي أحمد بابا أن هذا تضعيف نوع من العبادة ولا يلزم منه طرده في جميع أنواعها مع أنه معارض بما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل بالمدينة ضعف ما بمكة من البركة قال وأما احتجاج أبي الوليد بن رشد بأن الله سبحانه جعل في مكة قبلة وكعبة الحج وبأنه صلى الله عليه وسلم جعل لها مزية بتحريم الله سبحانه إياها بقوله إن الله حرم مكة ولم يحرمها الناس وإنه قد أجمع أهل العلم على وجوب الجزاء على من صاد بحرمها ولم يجمعوا على وجوبه على من صاد بحرم المدينة وبأن جماعة رأوا أن تغلظ الحدود في حرم مكة لحرمته ولا تقام فيه لقوله تعالى ومن دخله كان آمنا ولم يقل أحد بذلك في حرم المدينة فجوابه أن المدينة موطن إقامته صلى الله عليه وسلم ومهاجره وموطن ومهاجر أصحابه المجمع على أنهم أفضل هذه الأمة ومدفن جسده الشريف بعد موته صلى الله عليه وسلم وهو أشرف من الكعبة ومن جميع المخلوقات

وقد انعقد الإجماع على أن الروضة المشرفة أفضل بقاع الأرض والسماء فيكون ما قاربها وجاورها أفضل من غيره بجيرانها تغلو الديار وترخص فتأمله بإنصاف ا هـ

قلت وفي الحطاب على المختصر عن الشيخ السمهودي في تاريخ المدينة نقل عياض وقبله أبو الوليد والباجي وغيرهما الإجماع على تفضيل ما ضم الأعضاء الشريفة على الكعبة بل نقل التاج السبكي عن ابن عقيل الحنبلي أنها أفضل من العرش وصرح التاج الفاكهي بتفضيلها على السموات قال بل الظاهر المتعين جميع الأرض على السموات لحلوله صلى الله عليه وسلم بها وحكاه بعضهم عن الأكثر بخلق الأنبياء منها ودفنهم فيها لكن قال النووي والجمهور على تفضيل السماء على الأرض أي ما عدا ما ضم الأعضاء الشريفة ا هـ

فاندفع قول الأصل إن قوله صلى الله عليه وسلم ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة إنما يدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت