طعامهم ونسائهم فجعل ذكاتهم كذكاتنا ونساءهم كنسائنا ولم يلحقهم بالبهائم بخلاف المجوس ونحوهم لما حصل لأهل الكتاب من الطاعة من حيث الجملة وإن كانت لا تفيد في الآخرة إلا تخفيف العذاب أما في ترك الخلود فلا
وثالثها تفضيل الولي على آحاد المؤمنين المقتصرين على أصل الدين بسبب ما اختص به الولي من كثرة طاعته لله تعالى وبذلك سمي وليا أي تولى الله بطاعته وقيل لأن الله تعالى تولاه بلطفه وكذلك أيضا تفاضل الأولياء فيما بينهم بكثرة الطاعة فمن كان أكثر تقربا إلى الله تعالى كانت رتبته في الولاية أعظم
هامش أنوار البروق
قلت ما قاله في ذلك دعوى بغير حجة
قال وسبب تفضيلها كونها يتأتى معها العلم والقدرة والإرادة وغير ذلك من التصرفات وصفات الكمال كالنبوءة والرسالة وغيرهما وتعذر جميع ذلك مع الموت وتلك للحياة لذاتها لا لمعنى أوجب لها ذلك
قلت عاد إلى تعليل الذاتي ثم كر إلى عدم التعليل وذلك كله غير صحيح
قال القاعدة الثانية التفضيل بالصفة الحقيقية القائمة بالمفضل وله مثل أحدها تفضيل العالم على الجاهل بالعلم
قلت أطلق القول في التفضيل بالعلم وذلك غير صحيح فإنه ربما كان الجهل ببعض العلوم أفضل من ذلك العلم وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من علم لا ينفع
قال وثانيها تفضيل الفاعل المختار على الموجب بالذات بسبب الإرادة والاختيار القائم به
قلت ما قاله هنا مبني على تصحيح الإيجاب الذاتي وليس ذلك بصحيح عند أهل الحق من المتكلمين
هامش إدرار الشروق
موجود مشاهد كالكون أبيض كان صادقا لتأييد الخارج له وإن كان مجرد اعتبار كاعتبار الكريم بخيلا كان كاذبا لمعارضة الوجود الخارجي له لا أمران بحت لا ثبوت له إلا في الذهن وما له ثبوت في نفسه دون المحل بخلاف الحال وبين وجهه فانظره فالوجود والمعنوية وإن لم تكن زائدة في الخارج على الذات كصفات السلوب لأنها من حيث إنها صفات يحكم بها على الذات حكما معنويا يعتقد ويبرهن عليه كصفات السلوب يكفي في كونها غير الذات مغايرة مفهومها لمفهوم الذات بالأولى من صفات السلوب فافهم
القاعدة الثانية التفضيل بالصفة الحقيقية القائمة بالمفضل وله مثل أحدها تفضيل العالم بعلم نافع على الجاهل به أما الذي لا ينفع فقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم منه فيكون الجاهل به أفضل من العالم به
وثانيها تفضيل القادر بالقدرة القديمة الوجودية القائمة به تعالى على العاجز الذي قدرته حادثة
وثالثها قيل تفضيل الفاعل المختار بسبب الإرادة والاختيار القائم به على الموجب بالذات وهو مبني كما قال ابن الشاط على القول بتصحيح الإيجاب الذاتي لكن أهل الحق من المتكلمين على أن ذلك ليس بصحيح ا هـ
وفي حاشية الأمير على عبد السلام اتفق المسلمون على أنه مريد قادر ثم قالت المعتزلة بذاته لئلا يلزم تعدد القدماء
وقال جمهور