فلبس خفين وقميصا وقلنسوة وسراويل فكفارة واحدة وإن احتاج إلى خفين فلبسهما ثم احتاج إلى قميص فلبسه فعليه كفارتان لتعدد السبب وإن قلم اليوم ظفر يده وفي غد ظفر يده الأخرى ففديتان لتعدد الزمان وإن لبس وتطيب وحلق وقلم ظفره في فور واحد ففدية
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
يوما للاستغناء عنه فما دامت الحمى تأخذه فاللبس متحد وعليه كفارة واحدة وإن زالت هذه وحدثت أخرى اختلف حكم اللباس فعندهما عليه كفارتان كفر للأول أو لا وعنده كفارة واحدة إن لم يكفر وإن كفر فكفارة أخرى على ما في البدائع وغيره أو حصره عدو أي في حصن ونحوه فاحتاج إلى اللبس للقتال أياما أي مثلا يلبسها إذا خرج عليه أي على العدو أو بعكسه وينزعها إذا رجع أي هو أو عدوه أو لم ينزع أصلا أي ولو رجع العدو أو لم يرجع أي للعدو ولكن يلبس في وقت وينزع في وقت أي والعلة قائمة بأن لم يذهب هذا العدو فإن ذهب وجاء عدو غيره لزمه كفارة أخرى أو كان به أي وقع بالمحرم ضرورة أخرى أي غير ضرورة الإحصار لأجلها يلبس في النهار أي للاحتياج إليه وينزع في الليل للاستغناء عنه أو فعل بالعكس أي بأن لبس في الليل ونزع في النهار لبرد أو غيره من الضرورات أو لم ينزع ولو مع الاستغناء عنه والعلة لازمة لأن لزومها يقوم مقام دوامها فما دام العذر أي موجودا حقيقة وحكما فاللبس متحد في جميع ما ذكر من الصور وعليه كفارة واحدة أي للتداخل يتخير فيها أي لارتكابه معذورا فإن زال العذر الذي لأجله لبس أي بالكلية بيقين فنزع أو لم ينزع وحدث عذر آخر أي فلبس أو لم يحدث عذر ولكن دام على اللبس أي بلا عذر فعليه كفارة أخرى فإذا كان على شك من زوال العذر فاستمر أي على لبسه فعليه كفارة واحدة ما لم يتيقن زواله والأصل في جنس هذه المسائل أنه ينظر إلى اتحاد الجهة واختلافها لا إلى صورة اللبس لكن هنا دقيقة وهي أنه إذا كان بقاء العذر حكميا أو زواله حقيقيا فالظاهر أنه يجب عليه نزعه لئلا يكون عاصيا وإن سقط عنه الكفارة في هذه الصورة فلبقاء العلة في الجملة ا هـبتغير ما
الموضع الرابع أن يتحد السبب وقد مر أن صورته عند الأحناف أن يلبس في موضعين من الجسد كليهما بعذر أو كليهما بغير عذر وعند أصحابنا أن يقدم ما نفعه أعم على ما نفعه أخص كأن يلبس أولا الثوب ثم السراويل أو يقدم القلنسوة على العمامة أو القميص على الجبة إذا كان القميص أطول من الجبة والسراويل أما إذا طالت السراويل أو الجبة طولا له بال يحصل به انتفاع أو دفع حر أو برد فيتعدد كما إذا عكس فقدم السراويل على القميص ففي الجلاب إن احتاج إلى قميص فلبسه ثم احتاج إلى سراويل فلبسها فكفارة واحدة لحصول الستر من القميص لجميع الجسد فإن احتاج إلى سراويل ثم إلى قميص ففديتان لأنه استفاد بالقميص من الستر ما لم يستفده من السراويل نقله الأصل
فرع إذا تعدد موجب الحفنة بأن قتل قملا قليلا وأزال شعرا قليلا لا لإماطة أذى وقلم ظفرا واحدا لا لإماطة أذى أيضا وألقى قرادا كثيرا أو قليلا عن بعيره جرى فيه مثل ذلك أيضا فتتحد إن ظن الإباحة لمستند أو فعل ذلك في فور إذا لم يخرج للأول قتل الثاني وإلا تعددت الجفنة كما إذا تراخى ما بينهما كذا في عبق وحاشية شيخنا على توضيح المناسك
الموضع الخامس عند الأحناف خاصة أن يتحد الجنس كما مر توضيحه عن اللباب هذا وقول الأصل وضابط قاعدة ما تتحد الفدية فيه وما تتعدد أنه متى اتحدت النية أو المرض الذي هو السبب أو الزمان بأن