نقصان والأربعة لها نصف وربع خاصة ومجموعها ثلاثة فلم يحصل ذلك العدد فالأربعة عدد ناقص والعشرة لها نصف وهو خمسة وخمس وهو اثنان وعشر وهو واحد ومجموعها ثمانية فهو عدد ناقص والاثنا عشر لها نصف وهو ستة وثلث وهو أربعة وسدس وهو اثنان ونصف سدس وهو واحد ومجموعها ثلاثة عشر فهو عدد زائد والمقصود من الأجزاء أن تكون بغير كسر في هذه الطريقة فالعدد الناقص عندهم كآدمي خلق بغير يد أو عضو من أعضائه فهو معيب والعدد الزائد أيضا معيب لأنه كإنسان خلق بإصبع زائدة والعدد التام كإنسان خلق خلقا سويا من غير زيادة ولا نقص وهو عندهم أفضل الأعداد كما أن الإنسان السوي أفضل الآدميين خلقا وإذا تقرر أن الستة عدد تام محمود فهو أول الأعداد التامة فلذلك ذكر لتمامه ولأنه أولها وذكره الله تعالى في قوله خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان المقصود تنبيه العباد على أن الإنسان مع القدرة على التعجيل ينبغي أن يكون فيه أناة فما دخل الرفق في شيء إلا زانه ولا فقد من شيء إلا شانه قال عليه الصلاة والسلام لأشج عبد القيس إن فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والأناة وهذا المعنى يحصل بذكر العدد كيف كان لكن يرجح هذا بأنه أول عدد يكون تاما ووقع في الحديث لغير هذا الغرض كما تقدم فالبابان مختلفان
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
بها من غير زيادة ولا نقصان بخلاف ما فوقها وما تحتها وثانيهما كونها أول الأعداد التامة فهو لتمامه ولأنه أولها عندهم أفضل الأعداد كما أن الإنسان السوي الذي لا زيادة في أعضائه ولا نقص أفضل الآدميين خلقا وذلك أن بعض الفضلاء قال الأعداد ثلاثة أقسام عدد تام وهو الذي إذا جمعت أجزاؤه المنطقة انقام منها ذلك العدد من غير زيادة ولا نقصان كالستة أجزاؤها النصف ثلاثة والثلث اثنان والسدس واحد ولا جزء لها غير هذه ومجموعها ست
وعدد ناقص وهو الذي إذا جمعت أجزاؤه المنطقة لم يحصل منها ذلك العدد بل أنقص منه كالأربعة أجزاؤها النصف اثنان والربع واحد ولا جزء لها غيرهما ومجموعهما ثلاثة أقل من الأربعة
وعدد زائد وهو الذي إذا جمعت أجزاؤه المنطقة حصل عدد زائد عنه كالاثني عشر أجزاؤها النصف ستة والثلث أربعة والسدس اثنان ونصف السدس واحد ومجموعها ثلاثة عشر وهو زائد على الاثني عشر بواحد والتام عندهم أفضل الأعداد كما أن الإنسان السوي أفضل الآدميين خلقا والناقص معيب لأنه كآدمي خلق بغير يد أو عضو من أعضائه والزائد معيب لأنه كآدمي خلق بأصبع زائدة وليس للستة في الآية إلا الأمر الثاني وهو أنها أول الأعداد التامة
وأما كون المقصود بذكرها التنبيه للعباد على أن الإنسان مع القدرة على التعجيل ينبغي أن يكون فيه أناة فما دخل الرفق في شيء إلا زانه ولا فقد من شيء إلا شانه قال عليه الصلاة والسلام لأشج عبد القيس إن فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والأناة فهذا المعنى يحصل بذكر العدد كيف كان ا هـقال ابن الشاط وهو ليس بالقوي ا هـوالله سبحانه وتعالى أعلم