فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1743

سقوط الفرق بسبب أنهما قربتان في أنفسهما والنهي إنما جاء من أمر خارجي فأقول ورود النهي عن العبادة الموصوفة يدل على أن العبادة الموصوفة عرية عن المصلحة التي في العبادة التي ليست موصوفة بتلك الصفة والأوامر تتبع المصالح فإذا ذهبت المصلحة ذهب الطلب والأمر وإذا ذهب الطلب لم يبق للصوم قربة وفي الصلاة لم ينه عنها أصلا إنما ورد النهي عن الصفة خاصة التي هي الغصب فبقيت الصلاة على حالها مشتملة على مصلحة الأمر فكان الأمر ثابت فكانت قربة فظهر بهذا التقرير أن صوم يوم النحر والفطر ليس بقربة والصلاة في الدار المغصوبة قربة وبذلك ظهر الفرق بين القاعدتين واندفعت الإشكالات كلها

الفرق الرابع والمائة بين قاعدة أن الفعل متى دار بين الوجوب والندب فعل ومتى دار بين الندب والتحريم ترك تقديما للراجح على المرجوح وبين قاعدة يوم الشك هل هو من رمضان أم لا فإنه يحرم صومه مع أنه إن كان من شعبان فهو مندوب وإن كان من رمضان فهو

هامش أنوار البروق

قال الفرق الرابع والمائة بين قاعدة أن الفعل متى دار بين الوجوب والندب فعل ومتى دار بين التحريم والندب ترك تقديما للراجح على المرجوح وبين قاعدة يوم الشك هل هو من رمضان أو لا فإنه يحرم صومه مع أنه إن كان من شعبان فهو مندوب وإن كان من رمضان فهو واجب فكان ينبغي أن يتعين صومه إلى قوله ويحتاج إلى الفروق القادحة المعتبرة في الموضعين

قلت قوله مع أنه إن كان من شعبان فهو مندوب ليس بمسلم بل هو من شعبان لا على القطع بل

هامش إدرار الشروق

خارجي وهو الزمان والمكان وإن اعتبر الأصل والوصف وسوي بينهما كما قاله أحمد لزم البطلان فيهما وعلى التقديرين يبطل الفرق المذكور فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الرابع والمائة بين قاعدة أن الفعل متى دار بين الوجوب والندب فعل ومتى دار بين الندب والتحريم ترك تقديما للراجح على المرجوح وبين قاعدة يوم الشك هل هو من رمضان أم لا اعتبر المجتهدون كلا من قاعدة أن الفعل متى دار بين الوجوب والندب فعل وقاعدة أن الفعل متى دار بين الندب والتحريم ترك تقديما للراجح وهو درء المفاسد على المرجوح وهو تحصيل المصالح وذلك لأن التحريم يعتمد المفاسد والوجوب يعتمد المصالح وعناية صاحب الشرع والعقلاء بدرء المفاسد أشد من عنايتهم بتحصيل المصالح ولما لم يصح عند الحنابلة حديث من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم لقول ابن عابدين لا أصل لرفعه وإنما يروى موقوفا على عمار بن ياسر

وأورده البخاري معلقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت