فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1743

عرض من النسك وصوم أيام الاعتكاف في المساجد لما عرض من الاعتكاف ويصام رمضان وغيره لعين ذلك الزمان لا لما عرض فيه فالصوم بوصفه خاص بالزمان والصلاة تكون للمكان كتحية المسجد وتكون للزمان كأوقات الصلوات والوتر وركعتي الفجر والضحى ونحوها والفرق من حيث الجملة في كون المساجد تعظم بالتحيات إذا دخل إليها والأشهر الحرم ونحوها لا تعظم بالصوم هو أن الله تعالى غني عن الخلق على الإطلاق لا تزيده طاعتهم ولا تنقصه معصيتهم والأدب معه تعالى اللائق بجلاله متعذر منا فأمرنا تعالى أن نتأدب معه كما نتأدب مع أكابرنا لأنه وسعنا ولذلك أمرنا تعالى بالركوع والسجود والمدح له وإكرام خاصته وعبيده ولما كان الواحد منا إذا أراد تعظيم عظيم منا فعل معه ذلك جعل الله تعالى ذلك تعظيما له ومن ذلك أن أحدنا إذا مر ببيوت الأكابر يسلم عليهم ويحيهم بالتحية اللائقة بهم والسلام في حقه تعالى محال لأنه دعاء بالسلامة وهو سالم لذاته عن جميع النقائص أو هو من المسالمة وهي التأمين من الضرر وهو تعالى يجير ولا يجار عليه فاستغنى عن ذلك لتعذر معانيه في حقه تعالى بل ورد أن نقول له تعالى أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام حينا ربنا بالسلام أي أنت السالم لذاتك ومنك يصدر السلام لعبادك

وإليك يرجع طلبها فاعطنا إياها ولما استحال السلام في حقه تعالى أقيمت الصلاة مقامه ليتميز بيت الرب عن غيره من البيوت بصورة التعظيم بما يليق بالربوبية ولذلك نابت الفريضة عن النافلة في ذلك لحصول التمييز بها ولما كان سبب التحيات في هذه البقاع المعظمة تمييزها اختص بالله

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

يصام فيه إلا بطريق العرض كثلاثة أيام بمكة جبرا لما عرض من النسك وصوم أيام الاعتكاف في المساجد لما عرض من الاعتكاف وإنما وقع منها ما يصلى فيه لعينه كالمساجد تصلى فيها النجية وأما مطلق الأزمنة فوقع منها ما يصام فيه لعينه لا لما عرض فيه كرمضان وغيره ووقع منها ما يصلى فيه لعينه لا لما عرض فيه كأوقات الصلوات ونحو الوتر وركعتي الفجر والضحى فالصوم بوصفه خاص بالزمان والصلاة كما تكون للمكان كتحية المسجد تكون للزمان كالصلوات ونحو الوتر وركعتي الفجر والضحى في أوقاتها

ومن جهة أن البقاع المعظمة وهي المساجد لما اختصت بالله واشتهرت باسم يناسب اختصاصها به تعالى وهو لفظ البيوت فإن شأن الرئيس والملك العظيم أن يكون في بيته ويختص به احتاجت إلى تمييز يختص به تعالى يناسب ربوبيته على قدر ما في وسعنا وذلك أن الله تعالى لما كان غنيا عن الخلق على الإطلاق لا تزيده طاعتهم ولا تنقصه معصيتهم وكان الأدب معه اللائق بجلاله متعذرا منا وقد أمرنا تعالى أن نتأدب معه كما نتأدب مع أكابرنا لأنه وسعنا وكان أحدنا إذا مر ببيوت الأكابر يسلم عليهم ويحييهم بالتحية اللائقة بهم

والسلام في حقه تعالى محال لأنه دعاء إما بالسلامة وهو تعالى سالم لذاته عن جميع النقائص وإما بالمسالمة وهي التأمين من الضرر وهو تعالى يجير ولا يجار عليه أمرنا تعالى بالركوع والسجود والمدح له وإكرام خاصته وعبيده وأن نقول له تعالى أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام حينا ربنا بالسلام أي أنت السالم لذاتك ومنك يصدر السلام لعبادك وإليك يرجع طلبها فاعطنا إياها فلما استحال السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت