السلام أن الشيطان ينفر من عمر ولا يلابسه وأخبر عن نفسه عليه السلام أنه قد تفلت علي الشيطان البارحة ليفسد علي صلاتي فلولا أني تذكرت دعوة أخي سليمان لربطته بسارية من سواري المسجد حتى يلعب به صبيان المدينة فلم ينفر الشيطان من النبي عليه السلام كما نفر من عمر وفي حديث الإسراء أن شيطانا قصده عليه السلام بشعلة من نار فأمره جبريل عليه السلام بالتعوذ منه وأين عمر من النبي عليه السلام غير أنه يجوز أن يحصل للمفضول ما لا يحصل للفاضل ومن ذلك أن الأنبياء صلوات الله عليهم أفضل من الملائكة على الصحيح وقد حصل للملائكة المواظبة على العبادة مع جميع الأنفاس يلهم أحدهم التسبيح كما يلهم أحدنا النفس إلى غير ذلك من الفضائل والمزايا التي لم تحصل للبشر
ومع ذلك فالأنبياء أفضل منهم لأن المجموع الحاصل للأنبياء من المزايا والمحاسن أعظم من المجموع الحاصل للملائكة فمن استقرى هذا وجده كثيرا في المخلوقات فيجد في الشعير من الخواص الطيبة ما ليس في البر وفي النحاس ما ليس في الذهب من الخواص النافعة بالإكحال وغيرها فعلى هذه القاعدة تخرجت الإقامة والأذان وأن من خواصهما التي جعل الله تعالى لهما أن الشيطان ينفر منهما دون الصلاة وأن الصلاة أفضل منهما ولا تناقض في ذلك بسبب أن
هامش أنوار البروق
فارغه
هامش إدرار الشروق
بنور الله ومن أحب علي بن أبي طالب فقد استمسك بالعروة الوثقى ألا وإن أرأف أمتي بأمتي أبو بكر وإن أقواهم صلابة في دين الله عمر بن الخطاب وإن أشدهم حياء عثمان بن عفان وإن أقضاهم علي بن أبي طالب ولكل نبي حواري وحواريي الزبير ومن أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد من أحباب الرحمن وسعد بن أبي وقاص يدور مع الحق وعبد الرحمن بن عوف تاجر الله وأبو عبيدة بن الجراح أمين الله وما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر
ومن أراد أن ينظر إلى زهد عيسى فلينظر إلى زهد أبي ذر وإن الله ليرضى لرضا سلمان ويسخط لسخط سلمان وإن الجنة لتشتاق إلى سلمان أشد من اشتياق سلمان إلى الجنة ولكل أمة حليم وحليم هذه الأمة أبو هريرة وحذيفة بن اليمان من أصفياء الرحمن وإن أعلم الناس بالحلال والحرام معاذ بن جبل وإن أعلم الناس بالفرائض زيد بن ثابت وإن أقرأ أمتي أبي بن كعب وحمزة أسد الله وأسد رسوله
وخالد بن الوليد سيف الله وسيف رسوله وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين في الجنة يطير بهما فيها حيث يشاء والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما والعباس عمي وصنو أبي ورضيت لأمتي ما رضي لها عبد الله بن مسعود وصوت أبي طلحة في الجيش خير من مائة أو خير من فئة ولكل نبي خادم وخادمي أنس بن مالك ولكل نبي خليل وخليلي سعد بن معاذ ولكل أمة فارس وفارس القرآن عبد الله بن العباس وأول من يقرع باب الجنة بلال وإن أول من يأكل من ثمارها أبو الدحداح وإن أول من تصافحه الملائكة أبو الدرداء وإن أول من يرد حوضي صهيب بن سنان والمقداد بن الأسود من المجتهدين وعمار بن ياسر من الصديقين وعبد الله بن عمر من وفود الرحمن وإن أفضل النساء آسية ومريم وخديجة وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام