ذلك من نذر يوما معينا أو شهرا معينا فيجب عليه أن يفحص عن هلال ذلك الشهر وتحري ذلك اليوم حتى يوقع ذلك الواجب ولا يتعداه فيعصي بالإهمال مع إمكان الضبط له
ومن ذلك قضاء رمضان يسد في بقية العام إلى شعبان فيجب عليه إذا أخر أن يتفقد الأهلة لئلا يدخل شعبان وهو غير عالم به فيؤدي ذلك إلى ضياع القضاء عن وقته
أما ما لا يتعين وقوعه من الأسباب والشروط والظروف الواجبات فلا يجب الفحص عنه لعدم تعينه ويمكن أن يقال فيه الأصل عدم طريانه لأجل عدم التعيين ويمكن أن يكون ذلك حجة للمكلف وعذرا عند الله تعالى ومن ذلك إذا كان فقيرا وله أقارب أغنياء وهو في كل وقت يجوز أن يموت أحدهم فيرثه فينتقل المال إليه فيجب عليه الزكاة بإغفال ذلك وترك السؤال عنه إذا كانوا في بلاد بعيدة عنه يؤدي إلى ترك إخراج الزكاة مع وجوبها عليه ولو فحص لحاز المال ووجبت فيه الزكاة ومع ذلك لا يجب الفحص في هذه الصورة لعدم تعين هذا فقد يقع وقد لا يقع ومن ذلك تجويزه لأن يكون هناك جائع يجب سد خلته وعريان يجب ستر عورته وغريق يجب رفعه ونحو ذلك من المتوقعات
ومع ذلك لا يجب الفحص عن شيء من ذلك إلا أن تقوم عليه أمارة دالة على وقوعه لأن جميع ذلك غير متعين والأصل عدمه بخلاف القسم الأول فهذا هو ضابط ما يجب الفحص عنه من الأسباب والشروط وضابط ما لا يجب الفحص عنه من ذلك فاعلم ذلك واعتمد عليه
هامش أنوار البروق
فارغه
هامش إدرار الشروق
بقية العام إلى شعبان فيجب عليه إذا أخر أن يتفقد الأهلة لئلا يدخل شعبان وهو غير عالم به فيؤدي ذلك إلى ضياع القضاء عن وقته كما أنه يجب على من نذر يوما معينا أو شهرا معينا أن يفحص عن هلال ذلك الشهر ويتحرى ذلك اليوم حتى يوقع ذلك الواجب ولا يتعداه فيعصي بالإهمال مع إمكان الضبط له
القسم الثاني ما لا يتعين وقوع ما يترتب عليه التكليف بها من أسبابها وشروطها فقد يقع وقد لا يقع بل الأصل عدم وقوعه ومن أمثلته ما إذا كان المكلف فقيرا وله أقارب أغنياء في بلاد بعيدة عنه وهو في كل وقت يجوز أن يموت أحدهم فيرثه فينتقل المال إليه فيجب عليه الزكاة فهذا القسم كما لا يجب تحصيل ما يترتب عليه التكليف به كذلك لا يجب الفحص عنه وإن كان إغفال ذلك وترك السؤال عنه مع أنه لو فحص لحاز المال ووجبت فيه الزكاة يؤدي إلى ترك إخراج الزكاة مع وجوبها عليه لأن عدم التعيين وكون الأصل عدم وقوعه يمكن أن يكون حجة للمكلف وعذرا عند الله تعالى هذا هو ضابط ما يجب الفحص عنه من الأسباب والشروط وضابط ما لا يجب الفحص عنه من ذلك فاعلمه واعتمد عليه والله سبحانه وتعالى أعلم