فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1743

اعلم أن أسباب التكليف وشروطه وانتفاء موانعه لا يجب تحصيلها إجماعا إنما الخلاف فيما يتوقف عليه إيقاع الواجب بعد وجوبه وفيه ثلاثة مذاهب ثالثها الفرق بين الأسباب فتجب دون غيرها فلا تجب أما ما يتوقف عليه الوجوب فلم يقل أحد بوجوب تحصيله فلا يجب على أحد أن يحصل نصابا حتى تجب عليه الزكاة لأنه سبب وجوبها ولا يوفي الدين لغرض أن تجب عليه الزكاة لأنه مانع منها ولا تجب عليه الإقامة حتى يجب عليه الصوم لأن الإقامة شرط في وجوبه هذا كله متفق عليه إنما الخلاف فيما يتوقف عليه إيقاع الواجب بعد وجوبه وتقتضي هذه القاعدة أن لا يجب علينا الفحص عن أسباب الصلوات ولا أسباب وجوب الصوم وجميع الواجبات غير أن الواجبات انقسمت قسمين قسم يجب فيه الفحص وقسم لا يجب ولكل واحد منهما قاعدة تخصه

وتحرير الفرق بينهما والضابط لهما أن الواجب تارة يقتضي الحال فيه أنه لا بد من طريان سببه وترتب التكاليف عليه جزما لا محيد عنه كالزوال ورؤية الهلال فإنه لا بد أن يكون في الوجود

ويترتب عليه وجود الفعل قطعا فهذا يجب الفحص عنه كان شرطا أو سببا بسبب أنه لو أهمل لوقع التكليف

والمكلف غافل عنه فيعصي بترك الواجب بسبب إهماله وهو قد علم أنه لا بد أن يكون ولا عذر عند الله تعالى فهذا هو ضابط ما يجب الفحص عنه كان شرطا أو سببا من أسباب الوجوب ومنه أوقات الصلوات كلها وهلال رمضان وهلال ذي الحجة على من تعين عليه الحج وهلال شوال لوجوب الفطر وإخراج زكاته وأيام الرمي والمبيت ومن

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله فيه صحيح غير أنه ذكر في آخره في القسم الثاني أشياء من فروض الكفايات وكان الأولى أن يقتصر على ما هو من فروض الأعيان لأن فروض الكفايات لا تخص كل مكلف ولا تتوجه على من لا علم عنده بخلاف فروض الأعيان

هامش إدرار الشروق

في أنه لا يجب تحصيل ما يتوقف عليه وجوب جميع الواجبات من أسباب التكليف بها وشروطه وانتفاء موانعه فلا يجب على أحد أن يحصل نصابا حتى تجب عليه الزكاة لأنه سبب وجوبها ولا أن يوفي الدين لغرض أن تجب عليه الزكاة لأنه منع منها ولا تجب عليه الإقامة حتى يجب عليه الصوم لأنها شرط في وجوبه وإنما الخلاف في وجوب تحصيل ما يتوقف عليه إيقاع الواجب بعد وجوبه وعدم وجوبه

ثالثها الفرق بين الأسباب فتجب دون غيرها فلا تجب إلا أن الواجبات باعتبار تعيين وقوع أسبابها أو شروطها وعدم تعيين وقوعها على قسمين القسم الأول ما لا بد من أن يكون في الوجود طريان ما يترتب عليه التكليف بها جزما لا محيد عنه كالزوال لوجوب الظهر ورؤية الهلال لرمضان لوجوب صومه ولشوال لوجوب فطره وإخراج زكاته ولذي الحجة لوجوب الحج على من تعين عليه وكأيام الرمي والمبيت لوجوب أدائهما فهذا القسم وإن لم يجب تحصيل ما يترتب عليه التكليف به لكنه يجب الفحص عنه كان شرطا أو سببا بسبب أنه لو أهمل لوقع التكليف والمكلف غافل عنه فيعصي بترك الواجب بسبب إهماله وهو قد علم أنه لا بد أن يكون ولا عذر له عند الله تعالى ومن ذلك قضاء رمضان يسد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت