نصيب الفقراء ولا ينتقل الواجب إلى الذمة وكذلك الصلاة إذا تعذر فيها الأداء بخروج وقتيها لعذر لا يجب القضاء وإن خرج لغير عذر ترتبت في الذمة ووجب القضاء ولا يعتبر في القضاء التمكن من الإيقاع أول الوقت خلافا للشافعي رحمه الله كما لا يعتبر في ضمان الزكاة تأخر الجائحة عن الزرع أو الثمرة بعد زمن الوجوب وكما لو باع صاعا من صبرة وتمكن من كيلها ثم تلفت الصبرة من غير البائع فإنه لا يخاطب بالتوفية من جهة أخرى ولا ينتقل الصاع للذمة ولذلك أجمعنا في المسافر يقيم والمقيم يسافر على اعتبار آخر الوقت وهذا الفرق قد خالفناه أيها المالكية في صورتين إحداهما في النقدين عندنا لا يتعين بالتعيين وإنما تقع المعاملة بهما على الذمم
وإن عينت إلا أن تخص بأمر يتعلق به الغرض كشبهة في أحدهما أو سكة رائجة دون النقد الآخر ولو غصب غاصب دينارا معينا فله أن يعطي غيره مثله في المحل ويمنع ربه من أخذ ذلك المعين المغصوب وعلل ذلك أصحابنا بأن خصوصات الدنانير والدراهم لا تتعلق بها الأغراض فسقط
هامش أنوار البروق
وكذلك الصلاة إذ تعذر فيها الأداء بخروج وقتها لعذر لا يجب القضاء وإن خرج لغير عذر ترتبت في الذمة ووجب القضاء قلت تسويته بين الصلاة والزكاة ليست بصحيحة فإن الزكاة حق واجب في المال المعين فالحق متعين بمعنى أنه جزء لمعين وأما الصلاة فليست كذلك فإنها فعل والأفعال لا تعين لها ما لم تقع
قال ولا يعتبر في القضاء التمكن من الإيقاع أول الوقت خلافا للشافعي رحمه الله كما لا يعتبر في ضمان الزكاة تأخر الجائحة عن الزرع أو الثمرة إلى قوله ولذلك أجمعنا في المسافر يقيم والمقيم يسافر على اعتبار الوقت قال وهذا الفرق قد خالفناه أيها المالكية في صورتين إحداها في النقدين عندنا لا يتعين بالتعيين وإنما تقع المعاملة بهما على الذمم وإن عينت إلا أن تختص بأمر يتعلق به
هامش إدرار الشروق
في الذمة فيضمن مالك النصاب حينئذ نصيب الفقراء ولا يعتبر في الضمان تأخر الجائحة عن زمن الوجوب في الزرع أو الثمرة مثلا فافهم والله أعلم وصل هذا الفرق غير مطرد عند المالكية بل خالفوه في صورتين
الصورة الأولى قولهم لا يتعين النقدان بالتعيين وإنما تقع المعاملة بهما على الذمم وإن عينت النقود إلا أن تختص بأمر يتعلق به الغرض كشبهة في أحدهما أو سكة رائجة دون النقد الآخر وأنه إذا غصب غاصب دينارا معينا فله أن يعطي غيره مثله في المحل ويمنع ربه من أخذ ذلك المعين المغصوب معللين بأن خصوصات الدنانير والدراهم لا تتعلق بها الأغراض فسقط اعتبارها في نظر الشرع إذ لا يعتبر صاحب الشرع إلا ما فيه نظره صحيح ويرد عليه سؤالان أحدهما أنه يلزمه أن لا تكون أعيان الدراهم والدنانير مملوكة أيضا إذ لو كانت الخصوصات مملوكة لكان لصاحب المعين المطالبة بملكه وأخذه المعين من الغاصب والمشتري واللازم باطل لأنهم يقولون إن للغاصب المنع من المعين وكذلك المشتري في العقود وإذا لم تملك أعيان الدنانير والدراهم عندهم لم يكن المملوك إلا الجنس الكلي والجنس الكلي لا يصح أن يملك أما على قول نافيه فظاهر
وأما على قول مثبته فلأنه ذهني صرف والذهني الصرف لا يتأتى ملكه فيلزم على هذا القول أن من ملك