فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1743

ابن القاسم والمنقول عن مالك أنه لا ينصرف للطلاق بالنية شيء على القاعدة المتقدمة

وأما قول مالك إن نوى بقوله أنت كأمي الطلاق واحدة فهي البتة يريد الثلاث فبناء على لفظ التحريم وأنه موضوع للثلاث وقد تقدم ضعفه

وأما قول الأبهري وابن الجلاب أن كناية الأضعف تنصرف للأقوى من غير عكس فضعيف لأن النية ليس من شرطها أن تنقل للأقوى بل من شأنها النقل للأضعف والأقوى ألا ترى أنها تخصص العموم وثبوته أقوى لعموم الحنث فلا يصير يحنث إلا بالبعض

وهذه توسعة وتخفيف وكذلك نقيد المطلق فإذا قال والله لا ألبس ثوبا ونوى كتانا لا يبر به وقد كان قبل النية يبر بغيره وهو تضييق ومقتضى الفقه اعتبار النية في الأقوى والأضعف لقوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ولم يفرق بين الأقوى وغيره فهو لو نوى بالصريح من الطلاق طلق الولد أو من الوثاق أفادته نيته في الفتوى مطلقا وفي القضاء إن صدقته القرينة

هامش أنوار البروق

قلنا باللغة كان الحق في المتنازع فيه هو اللزوم حتى يثبت الناسخ وهذا فرق عظيم وأثر عظيم يحتاج إليه الفقيه فيما يعرض له من الألفاظ

قلت قوله ذلك وتمثيله بقوله كما في منطلقة ليس فيه إلا مجرد اللغة كل ذلك مبني على دعواه أن كل لفظ تصرف من مادة الطاء واللام والقاف فهو دال على إزالة مطلق القيد وليس ذلك بمسلم ولا صحيح بل لفظة طالق وإن كانت من تلك المادة هي دالة على إزالة عصمة النكاح لغة ولفظة منطلقة وإن كانت من تلك المادة أيضا فهي دالة على المسير وهما معنيان متغايران فلم ينتف لزوم الطلاق عن لفظة منطلقة لأنها ليس فيها إلا مجرد اللغة بل انتفى لمغايرة حقيقة الطلاق لحقيقة الانطلاق فإذا قال القائل أنت طالق فهو إما إخبار عن زوال العصمة أو إنشاء له وإذا قال أنت منطلقة فهو إخبار عن المسير ويسوغ استعماله إنشاء للأمر به إن قلنا بأن استعمال الألفاظ الخبرية في الإنشاء قياس وإلا فيتوقف ذلك على السماع قال شهاب الدين المسألة الثالثة وقع لمالك رحمه الله في المذهب ولأصحابه في كتاب التهذيب وغيره أن قول القائل حبلك على غاربك إلى منتهى قول الإمام وعلى هذه القاعدة تتخرج الفتاوى في الألفاظ

هامش إدرار الشروق

كاسقني فلا يحل لأحد الآن أن يفتي فيه بالطلاق من غير نية إلا إذا تجدد بذلك عرف وكحرام قال ابن عبد الحكم لا شيء على قائله إذا كان في بلد لا يريدون به الطلاق وقال ابن القاسم إن أراد بقوله أنت حرام الكذب بالإخبار عن كونها حراما وهي حلال حرمت ولا ينوي قال صاحب الاستذكار في الحرام أحد عشر قولا قال مالك يلزمه الثلاث في المدخول بها وينوي في غيرها وقال الشافعي لا يلزمه شيء حتى ينوي واحدة فتكون رجعية

وإن نوى تحريمها بغير طلاق لزمه كفارة يمين ولا يكون موليا وقال أبو حنيفة إن نوى الطلاق فواحدة

وإن نوى اثنتين أو الثلاث فواحدة بائنة وإن لم ينو فكفارة يمين وهو مول وإن نوى الكذب فليس بشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت