فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 1743

خاصة لا للصلاة ولا لغيرها فقال الفقهاء هذا وضوء يرفع حدث الجنابة بالنسبة إلى النوم خاصة فهذا حدث قد ارتفع بالنسبة إلى شيء خاص وهذا وضوء لا يزيله الحدث الأصغر لأنه لم يجعل رافعا للحدث الأصغر وإنما يزيله الحدث الأكبر وهو الجنابة فقط فهذه قاعدة مقررة في الحدث في المذهب ويلقون هذا الوضوء لغزا على الطلبة فيقولون هل تعلمون وضوءا لا يزيله البول ونحوه فيشكل ذلك على المسئول ويريدون هذا الوضوء هذه قاعدة قد تقررت ثم قالوا إذا غسل إحدى رجليه ثم أدخلها في الخف قبل غسل الأخرى هل يجوز له أن يمسح على الخف قولان مبنيان على أن الحدث هل يرتفع عن كل عضو على حياله أو لا يرتفع إلا بعد غسل الجميع فعلى القول الأول يجوز له المسح على هذا الخف لأنه لبسه بعد رفع الحدث عن محله وعلى القول الآخر لا يجوز له المسح فقيل لهم إن الحدث له معنيان أحدهما الأسباب الموجبة له كالخارج من السبيلين ونحوه فيقال أحدث إذا وجد منه شيء من ذلك وكذلك يقول الفقهاء النوم هل هو حدث أو سبب للحدث قولان وللخارج من السبيلين على وجه العادة حدث قولا واحدا وثانيهما المنع المرتب على هذه الأسباب يسمى حدثا وهو حكم شرعي يرجع إلى

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

خاصة بالنسبة إلى الخف فهي وإن قال بها بعض الفقهاء فأجاز لمن غسل إحدى رجليه في وضوئه ثم أدخلها في الخف قبل غسل الأخرى أن يمسح على هذا الخف في الوضوء الذي بعد بناء على القول بأن الحدث يرتفع عن كل عضو على حياله إلا أن الراجح القول بأنه لا يجوز لمن ذكر أن يمسح على هذا الخف لأن الصحيح أن الحدث لا يرتفع إلا بعد غسل جميع أعضاء الوضوء ضرورة أن الحدث إما أن يراد به الأسباب الموجبة له كالخارج من السبيلين على وجه العادة ونحوه فيقال أحدث إذا وجد منه شيء من ذلك ويقول الفقهاء النوم هل هو حدث أو سبب للحدث قولان وإما أن يراد به المنع المرتب على هذه الأسباب

وهو حكم شرعي يرجع إلى التحريم المتعلق بالمكلف لا بعضوه الخاص بالإقدام على الصلاة ومس المصحف ونحو ذلك وهذا المنع هو الذي يقول الفقهاء فيه إن المتطهر ينوي رفع الحدث أي ينوي بفعله ارتفاع ذلك المنع لأنه هو الذي يقبل الرفع كما يرتفع تحريم الأجنبية بالعقد عليها وتحريم المطلقة بالرجعة وتحريم الميتة بالاضطرار وأما رفع تلك الفضلات الخارجة من السبيلين بالوضوء فمتعذر بالضرورة فالحدث الذي أجمع الناس على رفعه بالطهارة هو المنع من الإقدام على الصلاة ومس المصحف ونحو ذلك والممنوع من الصلاة ونحوها هو المكلف لا أن العضو هو الممنوع من الصلاة ونحوها والمنع في حق المكلف باق ولو غسل جميع الأعضاء إلا لمعة واحدة فالقول بأن الحدث يرتفع عن كل عضو بانفراده غير معقول وتخريج مسألة الخف على هذه القاعدة لا يصح وقياس ارتفاع المنع بغسل الرجل عن المكلف باعتبار لبس الخف خاصة ويبقى المكلف ممنوعا من الصلاة على ارتفاع الجنابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت