خاصة لا للصلاة ولا لغيرها فقال الفقهاء هذا وضوء يرفع حدث الجنابة بالنسبة إلى النوم خاصة فهذا حدث قد ارتفع بالنسبة إلى شيء خاص وهذا وضوء لا يزيله الحدث الأصغر لأنه لم يجعل رافعا للحدث الأصغر وإنما يزيله الحدث الأكبر وهو الجنابة فقط فهذه قاعدة مقررة في الحدث في المذهب ويلقون هذا الوضوء لغزا على الطلبة فيقولون هل تعلمون وضوءا لا يزيله البول ونحوه فيشكل ذلك على المسئول ويريدون هذا الوضوء هذه قاعدة قد تقررت ثم قالوا إذا غسل إحدى رجليه ثم أدخلها في الخف قبل غسل الأخرى هل يجوز له أن يمسح على الخف قولان مبنيان على أن الحدث هل يرتفع عن كل عضو على حياله أو لا يرتفع إلا بعد غسل الجميع فعلى القول الأول يجوز له المسح على هذا الخف لأنه لبسه بعد رفع الحدث عن محله وعلى القول الآخر لا يجوز له المسح فقيل لهم إن الحدث له معنيان أحدهما الأسباب الموجبة له كالخارج من السبيلين ونحوه فيقال أحدث إذا وجد منه شيء من ذلك وكذلك يقول الفقهاء النوم هل هو حدث أو سبب للحدث قولان وللخارج من السبيلين على وجه العادة حدث قولا واحدا وثانيهما المنع المرتب على هذه الأسباب يسمى حدثا وهو حكم شرعي يرجع إلى
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
خاصة بالنسبة إلى الخف فهي وإن قال بها بعض الفقهاء فأجاز لمن غسل إحدى رجليه في وضوئه ثم أدخلها في الخف قبل غسل الأخرى أن يمسح على هذا الخف في الوضوء الذي بعد بناء على القول بأن الحدث يرتفع عن كل عضو على حياله إلا أن الراجح القول بأنه لا يجوز لمن ذكر أن يمسح على هذا الخف لأن الصحيح أن الحدث لا يرتفع إلا بعد غسل جميع أعضاء الوضوء ضرورة أن الحدث إما أن يراد به الأسباب الموجبة له كالخارج من السبيلين على وجه العادة ونحوه فيقال أحدث إذا وجد منه شيء من ذلك ويقول الفقهاء النوم هل هو حدث أو سبب للحدث قولان وإما أن يراد به المنع المرتب على هذه الأسباب
وهو حكم شرعي يرجع إلى التحريم المتعلق بالمكلف لا بعضوه الخاص بالإقدام على الصلاة ومس المصحف ونحو ذلك وهذا المنع هو الذي يقول الفقهاء فيه إن المتطهر ينوي رفع الحدث أي ينوي بفعله ارتفاع ذلك المنع لأنه هو الذي يقبل الرفع كما يرتفع تحريم الأجنبية بالعقد عليها وتحريم المطلقة بالرجعة وتحريم الميتة بالاضطرار وأما رفع تلك الفضلات الخارجة من السبيلين بالوضوء فمتعذر بالضرورة فالحدث الذي أجمع الناس على رفعه بالطهارة هو المنع من الإقدام على الصلاة ومس المصحف ونحو ذلك والممنوع من الصلاة ونحوها هو المكلف لا أن العضو هو الممنوع من الصلاة ونحوها والمنع في حق المكلف باق ولو غسل جميع الأعضاء إلا لمعة واحدة فالقول بأن الحدث يرتفع عن كل عضو بانفراده غير معقول وتخريج مسألة الخف على هذه القاعدة لا يصح وقياس ارتفاع المنع بغسل الرجل عن المكلف باعتبار لبس الخف خاصة ويبقى المكلف ممنوعا من الصلاة على ارتفاع الجنابة