فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1743

بالحكم لانتفاء سببه وليس هو من باب الرخص وكذلك إذا توالى الصب والغسل على الثوب المتنجس فقطع بعدم تلك الصفات الموجبة لكون العين نجسة أو متنجسة

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الأوقات فيؤثر حظه في الأخرى على حظه في الدنيا أو يؤثر حق ربه على حظ نفسه فيكون رافعا للمباح من عمله رأسا أو آخذا له حقا لربه فيصير حظه مندرجا تابعا لحق الله وحق الله هو المقدم هو المقصود فإن العبد بذل المجهود والرب يحكم ما يريد وهذا الوجه يعتبره الأوليات من أصحاب الأحوال وكذا غيرهم ممن رقى عن الأحوال وعليه يربون التلاميذ ألا ترى أن من مذاهبهم الأخذ بعزائم العلم واجتناب الرخص جملة حتى آل الحال بهم أن عدوا أصل الحاجيات كلها أو جلها

وهو ما يرجع إلى حظ العبد منها حسبما بان لك في هذا الإطلاق الأخير من الرخص وإطلاق العزيمة المقابل للإطلاق الثالث هو التكاليف الغليظة والأعمال الشاقة التي كانت على الذين من قبلنا ووضعت عن هذه الأمة رخصة في حقها كرامة لنبيها صلى الله عليه وسلم وإطلاقها المقابل للإطلاق الثاني هو ما لا يكون من الأحكام الكلية المشروعة ابتداء مستثنى من أصل كلي يقتضي المنع فلا تشمل على هذا ما استند من الأحكام إلى أصل الحاجيات ولا ما استند منها إلى أصل التكميلات كما لا تشمل ما كان منها مستند إلى أصل الضروريات وإطلاقها المقابل للإطلاق الأول هو ما شرع من الأحكام الكلية ابتداء ومعنى كونها كلية أنها لا تختص ببعض المكلفين دون بعض فيدخل تحتها جميع كليات الشريعة لا فرق بين ما كان منها من العبادات كالصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد فإنها مشروعة على الإطلاق والعموم في كل شخص وفي كل حال وما كان منها مشروعا للتوصل إلى إقامة مصالح الدارين من البيع والإجارة وسائر عقود المعاوضات من القصاص والضمان وسائر أحكام الجنايات ومعنى شرعيتها ابتداء أن يكون قصد الشارع بها إنشاء الأحكام التكليفية على العبادتين من أول الأمر فلا يسبقها حكم شرعي قبل ذلك ولو حكما كالحكم الشرعي الأخير الناسخ لما قبله فإنه كالحكم الابتدائي تمهيدا للمصالح الكلية العامة وكذلك ما كان من الكليات واردا على سبب فإن الأسباب قد تكون مفقودة قبل ذلك فإذا وجدت اقتضت أحكاما كقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله وقوله تعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم وقوله تعالى علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم الآية وقوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه

ونحو ذلك مما كان تمهيدا لأحكام وردت شيئا بعد شيء بحسب الحاجة إلى ذلك وكذلك المستثنيات من العمومات وسائر المخصوصات كقوله تعالى ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله وقوله تعالى ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وقوله تعالى فاقتلوا المشركين ونهى عليه السلام عن قتل النساء والصبيان فهذا وما أشبهه من العزائم لأنه راجع إلى أحكام كلية ابتدائية وهذه الإطلاقات الأربعة للرخصة وما يقابلها للعزيمة منها ما هو خاص ببعض الناس وهو الرابع ومنها ما هو عام للناس كلهم وهو ما عدا الرابع كما هو ظاهر مما تقرر وهذا واختلف في إزالة النجاسة فقال جماعة من العلماء إنها رخصة لا عزيمة بناء على أنها حكم مستثنى من أصل كلي يقتضي المنع مطلقا وذلك الأصل هو أن القاعدة من أن السبب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت