القاعدتين فالمقصود تحقيقهما ويكون تحقيقهما بالسؤال عن الفرق بينهما أولى من تحقيقهما بغير ذلك فإن ضم القاعدة إلى ما يشاكلها في الظاهر ويضادها في الباطن أولى لأن الضد يظهر حسنة الضد وبضدها تتميز الأشياء وتقدم قبل هذا كتاب لي سميته كتاب الأحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام وتصرف القاضي والإمام ذكرت في هذا الفرق أربعين مسألة جامعة لأسرار هذه الفروق وهو كتاب مستقل يستغنى به عن الإعادة هنا فمن
هامش أنوار البروق
فارغة
هامش إدرار الشروق
لتعارض هذه الخمسة فقط لأنها من عوارض اللفظ دون النسخ فإنه من عوارض الحكم وأيضا قال العطار على محلي جمع الجوامع ولهم خمسة أخرى تخل بالفهم وهي النسخ والتقديم والتأخير وتغير الإعراب والتصريف والمعارض العقلي واقتصر الشارح كالمصنف على الخمسة الأولى لكثرة وقوعها ولقوة الظن مع انتفائها
ا هـومما يعرض لها أيضا من كون المعاني المتداولة المتأدية من هذه الأصناف اللفظية إجمالا إما أمر بشيء فيكون للوجوب أو للندب على ما مر وإما نهي عن شيء فيكون للتحريم أو للكراهة على ما مر أيضا وإما تخيير فيه وهو المباح فأصناف الأحكام الشرعية المتلقاة من هذه الأصناف اللفظية خمسة ومن كون أسباب الاختلاف في تأدية هذه الأحكام من الأصناف اللفظية ستة أحدها تردد الألفاظ بين هذه الأصناف الأربعة أي كون اللفظ عاما يراد به الخاص أو خاصا يراد به العام أو عاما يراد به العام أو خاصا يراد به الخاص أو يكون له دليل الخطاب أو لا يكون له والثاني الاشتراك الحاصل إما في اللفظ المفرد كالقرء يطلق على الأطهار والحيض والأمر يحمل على الوجوب أو الندب والنهي يحمل على التحريم أو الكراهة
وأما في اللفظ المركب مثل قوله تعالى إلا الذين تابوا يحتمل أن يعود على الفاسق فقط أو عليه وعلى الشاهد معا فتكون التوبة رافعة للفسق ومجيزة لشهادة القاذف والثالث اختلاف الإعراب والرابع تردد اللفظ بين حمله على الحقيقة أو على نوع من أنواع المجاز التي هي إما الحذف وإما الزيادة وإما التأخير وإما التقديم وإما تردده على الحقيقة أو الاستعارة والخامس إطلاق اللفظ تارة وتقييده تارة مثل إطلاق الرقبة في العتق تارة وتقييدها بالإيمان تارة والسادس التعارض في الشيئين في جميع أصناف الألفاظ التي يتلقى منها الشرع الأحكام بعضها مع بعض ومن كون هذه الصيغة الخاصة للعموم ونحو ذلك وما خرج عن هذا النمط أي عن هذه القواعد التي طريقها اللفظ العربي خاصة إلا كون القياس حجة فيما سكت عنه الشارع من الأحكام كما للجمهور
ويشهد لثبوته دليل العقل وهو أن الوقائع بين أشخاص الأناسي غير متناهية والنصوص والأفعال والإقرارات متناهية ومحال أن يقابل ما لا يتناهى بما يتناهى فسقط قول أهل الظاهر القياس في الشرع باطل وما سكت عنه الشارع فلا حكم له وكون القياس الشرعي إلحاق الحكم الواجب لشيء ما بالشرع بالشيء المسكوت عنه لشبهه بالشيء الذي أوجب الشرع له ذلك الحكم أو لعلة جامعة بينهما فهو نوعان قياس شبه وقياس علة وكونه وإن شارك اللفظ الخاص يراد به العام في إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به يفارقه من جهة أن الإلحاق فيه من جهة الشبه الذي بينهما لا من جهة دلالة اللفظ وفي الخاص يراد به