الوجوب لأن سبب الوجوب للصلاة أوقاتها وأسباب الطهارات الأحداث أما عدم الماء فليس سببا لوجوب التيمم بل الحدث اقتضى إحدى الطهارتين على الترتيب فإن عدمت طهارة الماء تعينت طهارة التراب فعدم الماء واجب عنده لا به ولم يلاحظ صاحب الشرع عدم ماء معين بل عدم الماء الطهور الكافي للطهارة دون خصوص ماء فالقدر المشترك هاهنا واجب عنده
ورابعها وجوب أكل الميتة عند عدم الطعام المباح إذا خاف الهلاك فيجب عليه أكل الميتة لا لأن السبب عدم الطعام المباح بل السبب إحياء النفس وعدم الطعام المباح واجب عنده لأن إحياء النفس اقتضى أحد الغذاءين إما المباح أو الميتة على الترتيب فإذا تعذر المباح تعينت الميتة كاقتضاء الحدث إحدى الطهارتين سواء بسواء ولم يلاحظ صاحب الشرع عدم طعام مباح بعينه بل مطلق الطعام المباح الذي يصلح لإقامة البنية وخامسها عدم الخصلة الأولى من الخصال المرتبة في الكفارة نحو كفارة الظهار فإن تعذر العتق يوجب الصيام وعدم العتق ليس هو سبب الوجوب لأن سبب الوجوب هو الظهار وعدم العتق واجب عنده لا به ولم يلاحظ الشرع عدم رقبة معينة بل عدم مطلق الرقبة الصالحة لبراءة الذمة من الظهار فهذه الأقسام كلها كلي مشترك ليس بجزئي والوجوب فيها متعلق بالقدر المشترك من أفراده وهو كله واجب عنده
القاعدة السابعة الكلي المشترك الواجب منه وله مثل في الشريعة أحدها الجنس المخرج منه زكاة الإبل غنما في الخمس والعشرين إبلا فيما فوقها فإن ذلك جنس كلي يجب الإخراج منه ولم يلاحظ الشرع شاة معينة ولا حقة معينة مع استواء الصفات في الجنس المجزئ بل القدر المشترك الكلي هو متعلق الحكم فقط
هامش أنوار البروق
وقع له فيها ذلك القول يصرح فيها بأن القدر المشترك هو الكلي وهذا يمنع من صحة تأويل كلامه بذلك
هامش إدرار الشروق
السلام في ذبح ابنه وفدائه بالكبش قيل لأن منها أنه هرب منه فلحقه ورماه بالحجارة هناك قلت ولا يخفى ما فيه من المخالفة لقوله تعالى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين فالصواب ما في حاشية شيخنا على توضيح المناسك أن في القصة هو أن الشيطان تعرض للذبيح عليه السلام لما ذهب مع أبيه للذبح وقال له إن أباك يريد أن يذبحك فأمره إبراهيم عليه السلام أن يرجمه بسبع حصيات ا هـفشرع رمي الجمار لتذكر تلك الأحوال السنية والطواعية التامة والإنابة الجميلة ليقتدى بهما في ذلك ولا مدخل لتعين الجمار في وجوب الرمي بل أي حصاة أخذها أجزأت وسدت المسد وخصوص كل واحدة منها ساقط عن الاعتبار
ورابعها مطلق الضحايا والهدايا أدوات يفعل بها الواجب لا سبب للوجوب بل سببه في الضحايا أيام النحر وفي الهدايا التمتع ونحوه من أسباب الهدي ولا مدخل للبدنة المعينة في الوجوب إذ لم يوجب الله تعالى خصوص بدنة دون أخرى بل