فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1743

الوجوب لأن سبب الوجوب للصلاة أوقاتها وأسباب الطهارات الأحداث أما عدم الماء فليس سببا لوجوب التيمم بل الحدث اقتضى إحدى الطهارتين على الترتيب فإن عدمت طهارة الماء تعينت طهارة التراب فعدم الماء واجب عنده لا به ولم يلاحظ صاحب الشرع عدم ماء معين بل عدم الماء الطهور الكافي للطهارة دون خصوص ماء فالقدر المشترك هاهنا واجب عنده

ورابعها وجوب أكل الميتة عند عدم الطعام المباح إذا خاف الهلاك فيجب عليه أكل الميتة لا لأن السبب عدم الطعام المباح بل السبب إحياء النفس وعدم الطعام المباح واجب عنده لأن إحياء النفس اقتضى أحد الغذاءين إما المباح أو الميتة على الترتيب فإذا تعذر المباح تعينت الميتة كاقتضاء الحدث إحدى الطهارتين سواء بسواء ولم يلاحظ صاحب الشرع عدم طعام مباح بعينه بل مطلق الطعام المباح الذي يصلح لإقامة البنية وخامسها عدم الخصلة الأولى من الخصال المرتبة في الكفارة نحو كفارة الظهار فإن تعذر العتق يوجب الصيام وعدم العتق ليس هو سبب الوجوب لأن سبب الوجوب هو الظهار وعدم العتق واجب عنده لا به ولم يلاحظ الشرع عدم رقبة معينة بل عدم مطلق الرقبة الصالحة لبراءة الذمة من الظهار فهذه الأقسام كلها كلي مشترك ليس بجزئي والوجوب فيها متعلق بالقدر المشترك من أفراده وهو كله واجب عنده

القاعدة السابعة الكلي المشترك الواجب منه وله مثل في الشريعة أحدها الجنس المخرج منه زكاة الإبل غنما في الخمس والعشرين إبلا فيما فوقها فإن ذلك جنس كلي يجب الإخراج منه ولم يلاحظ الشرع شاة معينة ولا حقة معينة مع استواء الصفات في الجنس المجزئ بل القدر المشترك الكلي هو متعلق الحكم فقط

هامش أنوار البروق

وقع له فيها ذلك القول يصرح فيها بأن القدر المشترك هو الكلي وهذا يمنع من صحة تأويل كلامه بذلك

هامش إدرار الشروق

السلام في ذبح ابنه وفدائه بالكبش قيل لأن منها أنه هرب منه فلحقه ورماه بالحجارة هناك قلت ولا يخفى ما فيه من المخالفة لقوله تعالى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين فالصواب ما في حاشية شيخنا على توضيح المناسك أن في القصة هو أن الشيطان تعرض للذبيح عليه السلام لما ذهب مع أبيه للذبح وقال له إن أباك يريد أن يذبحك فأمره إبراهيم عليه السلام أن يرجمه بسبع حصيات ا هـفشرع رمي الجمار لتذكر تلك الأحوال السنية والطواعية التامة والإنابة الجميلة ليقتدى بهما في ذلك ولا مدخل لتعين الجمار في وجوب الرمي بل أي حصاة أخذها أجزأت وسدت المسد وخصوص كل واحدة منها ساقط عن الاعتبار

ورابعها مطلق الضحايا والهدايا أدوات يفعل بها الواجب لا سبب للوجوب بل سببه في الضحايا أيام النحر وفي الهدايا التمتع ونحوه من أسباب الهدي ولا مدخل للبدنة المعينة في الوجوب إذ لم يوجب الله تعالى خصوص بدنة دون أخرى بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت