معينة وأي طائفة فعلت سدت المسد كالثوب في السترة والماء في الطهارة فالقدر المشترك في الطوائف واجب عليه لأنه المكلف والمكلف يجب عليه لا به ولا فيه فإذا فعلت طائفة سقط عن البقية لتحقق الفعل المشترك بينها وإذا ترك الجميع أثموا لتعطيل المشترك بينها عن الفعل وإذا لم يوجد إلا من يقوم بذلك الواجب تعين الفعل عينا لانحصار المشترك فيه كآخر الوقت في الصلاة وتعذر غير الثوب الموجود في السترة حرفا بحرف
القاعدة السادسة الواجب عنده وله مثل في الشريعة أحدها الشرط فإن الحول إذا دار بعد ملك النصاب وجبت الزكاة لا بالشرط الذي هو دوران الحول بل بالسبب الذي هو ملك النصاب ولكن أثر السبب إنما يظهر عند دوران الحول فدوران الحول واجب عنده لا به ولم يختص حول معين بالوجوب عنده بل مطلق الحول وهذه هي الحقيقة اللغوية من الحول فمتى وجدت بعد ملك النصاب حصل الوجوب عندها لا بها لا لخصوص ذلك الحول بل لمطلق الحول الموجب لحصول التمكن من التنمية في النصاب فالمحصل لمقصود الشرع هو مطلق الحول لا خصوص هذا الحول فالقدر المشترك بين جميع هذه الأحوال هو الواجب عنده كما أن القدر المشترك بين النصب هو الواجب به وثانيها عدم المانع نحو عدم الدين في الزكاة والحيض في الصلاة تجب الزكاة عنده بالسبب الذي هو ملك النصاب أو زوال الشمس في الصلاة لا لعدم الدين ولا لعدم الحيض فعدم الدين والحيض واجب عنده ولم يعتبر صاحب الشرع عدم خصوص دين دون دين ولا خصوص حيض دون حيض بل مطلق الدين ومطلق الحيض فهذا المشترك واجب عنده وثالثها وجوب التيمم عند عدم الماء فإن عدم الماء يجب عنده التيمم وليس هو سبب
هامش أنوار البروق
المشترك واحد غير معين مما فيه المشترك وأن مراده بالمطلق ذلك أيضا لولا أن كثيرا من المواضع التي
هامش إدرار الشروق
مبهم من أفراد الثياب ومن هنا يظهر لك جواب المغالطة التي تلقى عادة على الطلبة فيقال السترة واجبة بهذا الثوب المعين لأن السترة واجبة بالإجماع وهي لا تجب بغير هذا الثوب بالإجماع فتعين هو وإلا لبطل الوجوب أو يقال الوضوء واجب من هذه الفسقية المعينة لأن الوضوء واجب بالإجماع وهو لا يجب من غيرها بالإجماع فتعينت هي وإلا لبطل الوجوب وهكذا إذا أوردت هذه الشبهات على هذا المنوال كان الجواب عنها واحدا وهو أن الوجوب لكل من الوضوء والسترة إنما يتعلق بفرد مبهم داخل تحت القدر المشترك بين هذه الفسقية وغيرها وبين هذا الثوب المعين وغيره فإذا لم يكن غيرها ولا غيره واجبا بالإجماع لا تتعين هي ولا هو فالخصوصات كلها ساقطة عن الاعتبار
وثالثها مطلق الجمار في النسك أداة يعمل بها الواجب لا سبب للوجوب بل سبب الوجوب إما تعظيم البيت لقوله تعالى ولله على الناس حج البيت وإما تذكر قصة إبراهيم عليه