فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1743

معينة وأي طائفة فعلت سدت المسد كالثوب في السترة والماء في الطهارة فالقدر المشترك في الطوائف واجب عليه لأنه المكلف والمكلف يجب عليه لا به ولا فيه فإذا فعلت طائفة سقط عن البقية لتحقق الفعل المشترك بينها وإذا ترك الجميع أثموا لتعطيل المشترك بينها عن الفعل وإذا لم يوجد إلا من يقوم بذلك الواجب تعين الفعل عينا لانحصار المشترك فيه كآخر الوقت في الصلاة وتعذر غير الثوب الموجود في السترة حرفا بحرف

القاعدة السادسة الواجب عنده وله مثل في الشريعة أحدها الشرط فإن الحول إذا دار بعد ملك النصاب وجبت الزكاة لا بالشرط الذي هو دوران الحول بل بالسبب الذي هو ملك النصاب ولكن أثر السبب إنما يظهر عند دوران الحول فدوران الحول واجب عنده لا به ولم يختص حول معين بالوجوب عنده بل مطلق الحول وهذه هي الحقيقة اللغوية من الحول فمتى وجدت بعد ملك النصاب حصل الوجوب عندها لا بها لا لخصوص ذلك الحول بل لمطلق الحول الموجب لحصول التمكن من التنمية في النصاب فالمحصل لمقصود الشرع هو مطلق الحول لا خصوص هذا الحول فالقدر المشترك بين جميع هذه الأحوال هو الواجب عنده كما أن القدر المشترك بين النصب هو الواجب به وثانيها عدم المانع نحو عدم الدين في الزكاة والحيض في الصلاة تجب الزكاة عنده بالسبب الذي هو ملك النصاب أو زوال الشمس في الصلاة لا لعدم الدين ولا لعدم الحيض فعدم الدين والحيض واجب عنده ولم يعتبر صاحب الشرع عدم خصوص دين دون دين ولا خصوص حيض دون حيض بل مطلق الدين ومطلق الحيض فهذا المشترك واجب عنده وثالثها وجوب التيمم عند عدم الماء فإن عدم الماء يجب عنده التيمم وليس هو سبب

هامش أنوار البروق

المشترك واحد غير معين مما فيه المشترك وأن مراده بالمطلق ذلك أيضا لولا أن كثيرا من المواضع التي

هامش إدرار الشروق

مبهم من أفراد الثياب ومن هنا يظهر لك جواب المغالطة التي تلقى عادة على الطلبة فيقال السترة واجبة بهذا الثوب المعين لأن السترة واجبة بالإجماع وهي لا تجب بغير هذا الثوب بالإجماع فتعين هو وإلا لبطل الوجوب أو يقال الوضوء واجب من هذه الفسقية المعينة لأن الوضوء واجب بالإجماع وهو لا يجب من غيرها بالإجماع فتعينت هي وإلا لبطل الوجوب وهكذا إذا أوردت هذه الشبهات على هذا المنوال كان الجواب عنها واحدا وهو أن الوجوب لكل من الوضوء والسترة إنما يتعلق بفرد مبهم داخل تحت القدر المشترك بين هذه الفسقية وغيرها وبين هذا الثوب المعين وغيره فإذا لم يكن غيرها ولا غيره واجبا بالإجماع لا تتعين هي ولا هو فالخصوصات كلها ساقطة عن الاعتبار

وثالثها مطلق الجمار في النسك أداة يعمل بها الواجب لا سبب للوجوب بل سبب الوجوب إما تعظيم البيت لقوله تعالى ولله على الناس حج البيت وإما تذكر قصة إبراهيم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت