فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1743

القاعدة الأولى الواجب الكلي هذا هو الواجب المخير في خصال الكفارة في اليمين وحيث قيل به فالواجب هو أحد الخصال وهو مفهوم مشترك بينها لصدقه على كل واحد منهما والصادق على أشياء مشترك بينها وهذا القدر المشترك هو متعلق خمسة أحكام الحكم الأول الوجوب فلا وجوب إلا فيه والخصوصات التي هي العتق والكسوة والإطعام متعلق التخيير من غير إيجاب والمشترك هو متعلق الوجوب ولا تخيير فيه فلم يخير الله المكلف بين فعل أحدها وبين ترك هذا المفهوم فإن ترك هذا المفهوم إنما هو بترك جميعها ولم يقل به أحد بل مفهوم أحدها الذي هو قدر مشترك بينهما متعين للفعل متحتم الإيقاع فالمشترك متعلق الوجوب ولا تخيير فيه

هامش أنوار البروق

قال الحكم الثاني المتعلق بهذا المشترك الثواب على تقدير الفعل فإذا فعل الجميع أو بعضه لا يثاب ثواب الواجب إلا على القدر المشترك وما وقع معه يثاب عليه ثواب الندب أو لا يثاب عليه قلت ما قاله من أنه لا يثاب إلا على القدر المشترك ليس بصحيح فإن الثواب إنما يكون على الفعل الذي وقع من المكلف وهذا لم يوقع القدر المشترك ولا يصح منه إيقاعه وإنما أوقع ما كلف أن يوقعه ويصح منه إيقاعه وهو فرد مما يدخل تحت المشترك وتعلق التكليف به على الإبهام ولكن الوجود عينه فإنه لا يتحقق الوجود إلا في المعين وما قاله من أن ما أوقعه مع ذلك يثاب عليه ثواب الندب أو لا يثاب عليه ليس بمسلم فإنه دعوى لم يأت عليها بحجة ولقائل أن يقول يثاب على الزائد ثواب الواجب من حيث إنه إنما يفعله استظهارا وتأكيدا لبراءة ذمته من ذلك الواجب فإن اتفق أن يفعله لغير ذلك القصد فيحتمل أن لا يثاب لأنه إن لم يفعله لذلك لم يفعله لوجه مشروع وما لم يفعل لوجه مشروع فلا دليل على ثبوت الثواب عليه

قال وبحسب ما يختاره إن اختار أفضلها حصل له ثواب الندب على ذلك الخصوص وإن اختار أدناها إن كان بينها تفاوت أو إحداها وليس بينها تفاوت فلا ثواب في الخصوص قلت ما قاله هنا ليس بصحيح بل إنما يثاب ثواب الواجب لا ثواب الندب بعد اختيار أفضلها أو أدناها ولكن يكون ثواب أفضلها ثواب واجب أفضل وثواب أدناها ثواب واجب أدون ولا وجه لدخول الندب هنا وقوله فلا ثواب في الخصوص ليس بصحيح فإن الثواب إنما يكون على ما أوقع ولم يوقع إلا الخصوص

هامش إدرار الشروق

القاعدة الأولى الواجب الكلي هو الواجب المخير في خصال الكفارة في اليمين المتعلق بالكلي المشترك بينها من حيث صدقه بواحد منها غير معين الذي هو متعلق خمسة أحكام

الحكم الأول الوجوب فلا وجوب إلا في ذلك الواحد المبهم منها فمفهوم أحدها متعين للفعل متحتم الإيقاع لا تخيير فيه وإنما متعلق التخيير الخصوصيات التي هي العتق والكسوة والإطعام فكل واحد منها بخصوصه لا إيجاب فيه نعم لما كان وجود متعلق الوجوب الذي هو الواحد المبهم لا يتحقق إلا في معين كان تعلق التكليف به لكن على الإبهام لا على التعيين الذي اقتضاه تحقق الوجود فلم يكن التعيين الزائد الذي هو متعلق التخيير واجبا فافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت