القاعدة الأولى الواجب الكلي هذا هو الواجب المخير في خصال الكفارة في اليمين وحيث قيل به فالواجب هو أحد الخصال وهو مفهوم مشترك بينها لصدقه على كل واحد منهما والصادق على أشياء مشترك بينها وهذا القدر المشترك هو متعلق خمسة أحكام الحكم الأول الوجوب فلا وجوب إلا فيه والخصوصات التي هي العتق والكسوة والإطعام متعلق التخيير من غير إيجاب والمشترك هو متعلق الوجوب ولا تخيير فيه فلم يخير الله المكلف بين فعل أحدها وبين ترك هذا المفهوم فإن ترك هذا المفهوم إنما هو بترك جميعها ولم يقل به أحد بل مفهوم أحدها الذي هو قدر مشترك بينهما متعين للفعل متحتم الإيقاع فالمشترك متعلق الوجوب ولا تخيير فيه
هامش أنوار البروق
قال الحكم الثاني المتعلق بهذا المشترك الثواب على تقدير الفعل فإذا فعل الجميع أو بعضه لا يثاب ثواب الواجب إلا على القدر المشترك وما وقع معه يثاب عليه ثواب الندب أو لا يثاب عليه قلت ما قاله من أنه لا يثاب إلا على القدر المشترك ليس بصحيح فإن الثواب إنما يكون على الفعل الذي وقع من المكلف وهذا لم يوقع القدر المشترك ولا يصح منه إيقاعه وإنما أوقع ما كلف أن يوقعه ويصح منه إيقاعه وهو فرد مما يدخل تحت المشترك وتعلق التكليف به على الإبهام ولكن الوجود عينه فإنه لا يتحقق الوجود إلا في المعين وما قاله من أن ما أوقعه مع ذلك يثاب عليه ثواب الندب أو لا يثاب عليه ليس بمسلم فإنه دعوى لم يأت عليها بحجة ولقائل أن يقول يثاب على الزائد ثواب الواجب من حيث إنه إنما يفعله استظهارا وتأكيدا لبراءة ذمته من ذلك الواجب فإن اتفق أن يفعله لغير ذلك القصد فيحتمل أن لا يثاب لأنه إن لم يفعله لذلك لم يفعله لوجه مشروع وما لم يفعل لوجه مشروع فلا دليل على ثبوت الثواب عليه
قال وبحسب ما يختاره إن اختار أفضلها حصل له ثواب الندب على ذلك الخصوص وإن اختار أدناها إن كان بينها تفاوت أو إحداها وليس بينها تفاوت فلا ثواب في الخصوص قلت ما قاله هنا ليس بصحيح بل إنما يثاب ثواب الواجب لا ثواب الندب بعد اختيار أفضلها أو أدناها ولكن يكون ثواب أفضلها ثواب واجب أفضل وثواب أدناها ثواب واجب أدون ولا وجه لدخول الندب هنا وقوله فلا ثواب في الخصوص ليس بصحيح فإن الثواب إنما يكون على ما أوقع ولم يوقع إلا الخصوص
هامش إدرار الشروق
القاعدة الأولى الواجب الكلي هو الواجب المخير في خصال الكفارة في اليمين المتعلق بالكلي المشترك بينها من حيث صدقه بواحد منها غير معين الذي هو متعلق خمسة أحكام
الحكم الأول الوجوب فلا وجوب إلا في ذلك الواحد المبهم منها فمفهوم أحدها متعين للفعل متحتم الإيقاع لا تخيير فيه وإنما متعلق التخيير الخصوصيات التي هي العتق والكسوة والإطعام فكل واحد منها بخصوصه لا إيجاب فيه نعم لما كان وجود متعلق الوجوب الذي هو الواحد المبهم لا يتحقق إلا في معين كان تعلق التكليف به لكن على الإبهام لا على التعيين الذي اقتضاه تحقق الوجود فلم يكن التعيين الزائد الذي هو متعلق التخيير واجبا فافهم