يتعلق فيها الوجوب بالكلي دون الجزئي وهي متباينة الحقائق مختلفة المثل والأحكام فأذكر كل قاعدة على حيالها ليظهر الفرق بينهما وبين غيرها
اعلم أن خطاب الشرع قد يتعلق بجزئي كوجوب التوجه إلى خصوص الكعبة الحرام والإيمان بالنبي المعين والتصديق بالرسالة المخصوصة كالقرآن وقد لا يعين متعلق التكليف بل يجعله دائرا بين أفراد جنس ويكون متعلق الخطاب هو القدر المشترك بين أفراد ذلك الجنس دون خصوص كل واحد من تلك الأفراد وهو المقصود في هذا الفرق وهو المنقسم إلى عشرة أجناس كما يأتي إن بيانه شاء الله عز وجل
هامش أنوار البروق
ما فيه الكلي بمعنى ما هو داخل تحت الكلي من غير تعرض لتعيين ما وقع به التكليف فذلك صحيح
قال اعلم أن خطاب الشرع قد يتعلق بجزئي كوجوب التوجه إلى خصوص الكعبة إلى قوله وهو المنقسم إلى عشرة أجناس كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى قلت قوله في أثناء هذا الفصل قد لا يعين متعلق التكليف بل يجعله دائرا بين أفراد جنس يشعر بأن مراده بتعلق الوجوب بالكلي أن تعلقه به لا من حيث هو كلي بل من حيث يكون الفعل الموقع من أفراد ذلك الكلي
قال القاعدة الأولى الواجب الكلي هذا هو الواجب المخير إلى قوله والصادق على أشياء مشترك بينها قلت قد سبق أنه يريد أن تعلق التكليف بالمشترك الكلي إنما معناه أن التكليف تعلق بإيقاع شيء مما فيه المشترك الكلي لا بالكلي من حيث هو كلي
قال وهذا القدر المشترك هو متعلق خمسة أحكام إلى قوله فالواجب واجب من غير تخيير والمخير فيه مخير فيه من غير إيجاب قلت ما قاله صحيح غير قوله بل مفهوم أحدها الذي هو قدر مشترك فإنه ليس بصحيح فإن القدر المشترك عنده هو الكلي واحد الأشياء ليس هو المشترك الذي هو الكلي لتلك الأشياء بل أحد الأشياء واحد منها غير معين من الآحاد الصادق عليها ذلك المشترك وقد سبق التنبيه على مثل هذا في مواضع غير هذا
هامش إدرار الشروق
أحدهما جزئي معين كوجوب التوجه إلى خصوص الكعبة الحرام والإيمان بالنبي المعين والتصديق بالرسالة المخصوصة كالقرآن
وثانيهما جزئي غير معين من الجزئيات الداخلة تحت المشترك الكلي فيتعلق حينئذ الخطاب بالكلي لكن لا من حيث إنه كلي ضرورة أن التكليف إنما يتعلق بالوجود العيني والكلي لا يدخل في الوجود العيني وإنما يدخل في الوجود الذهني بل من حيث إن الفعل الموقع من أفراد ذلك الكلي وهذا النوع هو المقصود في هذا الفرق وهو المنقسم إلى عشرة أجناس متباينة الحقائق مختلفة المثل والأحكام يذكر كل جنس منها قاعدة على حيالها ليظهر الفرق بينها وبين غيرها