فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1743

شعبان كما يفعل الصوم بعد زوال العذر ولكن هذا كله خلاف الإجماع فلا يصح ما قالوه من الواجب الموسع ويتضح حينئذ الفرق بين الواجب الموسع وبين صوم

هامش أنوار البروق

قال بل جعل صاحب الشرع رؤية الهلال سببا لوجوب الصوم على المختارين الذين لا مانع في حقهم وسببا لجعل ترك كل يوم سببا لوجوب فعل يوم آخر بعد رمضان فرؤية الهلال سبب لسببية ترك اليوم ونصب الترك سببا لا يقتضي وجوب الإيقاع فيه قلت إيقاع صومها في أيام رمضان مسلم أنه ليس بواجب بل هو ممنوع وجعل رؤية الهلال سببا لسببية الترك دعوى وقوله إن نصب الترك سببا لا يقتضي وجوب الإيقاع في اليوم المتروك دعوى أيضا وبالجملة لا حاجة إلى هذه الدعاوى التي لا حجة عليها

قال بل لو صرح الشارع هكذا وقال جعلت ترك رمضان عند رؤية الهلال سببا لوجوب مثله خارج رمضان ولا يجب الفعل في رمضان لم يكن ذلك متناقضا ألا ترى أن الصبي والمجنون إذا ترك إخراج قيم المتلفات من أموالهم في زمن الصبا والجنون يكون ذلك الترك سببا لوجوب دفع القيم بعذر زوال الصبا والجنون ويكلفون ح بالغرامات من أموالهم في ذممهم مع أنه لم يتقدم عليهم وجوب قبل ذلك وصار الترك سببا للتكليف بعد زوال العذر كذلك هاهنا جعل الترك سببا للوجوب بعد زوال العذر مع عدم التكليف في زمن الترك ويضاف هذا الصوم لذلك الترك ليتميز عن غيره كما تضاف القيم للإتلاف في زمن الصبا أو الجنون ليتميز هذا المال المدفوع عن غيره من الديون والواجبات من النفقات وغيرها من الأموال المتنوعة في الدفع قلت إضافة وجوب الصوم بعد رمضان إلى تركه في رمضان مشعر بتعلق الوجوب بالمكلفة بذلك في رمضان وإلا فلا معنى لتلك الإضافة لأنها إن كانت إنما تركت غير واجب فلا شيء عليها وهل عهد في الشرع أن ترك غير الواجب يكون سببا في الوجوب وما سبب هذا الارتباك الموجب لمثل هذا الكلام الواضح الضعف إلا الغفلة عن تقرر العبادات في الذمم عند وجود أسبابها كالديون والغرامات أو التغافل عن ذلك والصبي والحائض وإن كان حالهما مستويا من حيث إنها لا تكلف عند وجود السبب الذي هو رمضان بإيقاع الصوم فيه والصبي أيضا لا يطلب عند وجود السبب الذي هو الإتلاف بإيقاع الغرامة يوم الإتلاف بينهما فرق من جهة أن الصبي خال عن شرط التكليف بخلافها فيصح أن يقال فيها إنها مكلفة باعتبار اتصافها بشرط التكليف ولا يصح أن يقال فيه إنه مكلف بذلك الاعتبار ويصح فيهما معا أن يقال ترتب العوض في ذمتهما يوم وجود السبب والموجب لصحة القول بترتب العوض في ذمتهما وصحة القول بتكليفها دونه أن لفظ التكليف ولفظ الترتيب في الذمة وما أشبه ذلك اختلاف عبارات مبني على اعتبارات والاعتبارات أمور وضعية تتبع المقاصد والله أعلم

قال وعن الثالث أن القضاء إنما قدر بقدر المتروك من الصوم لأن صاحب الشرع جعل ترك يوم سببا لوجوب صوم يوم بعد رمضان إلى قوله فلا يجب عليها ما لم يؤذن لها فيه

هامش إدرار الشروق

إلا أنا نقطع بأن الشريعة لم ترد بهذا الجائز بل بالرحمة وترك المشاق والتيسير والإحسان ولذلك قال عليه الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت