فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1743

فإن سبب وجوب إراقة دم المرتد ردته فإذا فقدت الردة كان دمه حراما وسبب وجوب النفقة الزوجية أو القرابة فإذا عدم ذلك لا تحرم النفقة بل يندب إليها في الأجانب وسبب وجوب القراءة في الصلاة حضور محلها الذي هو القيام فإذا ركع وسجد وعدم القيام كرهت القراءة فلما كان عدم سبب الوجوب لا يستلزم من ذلك حكما معينا فارق بذلك ما تقدم من علة الإباحة والمنع فهذا هو الفرق بين هاتين القاعدتين

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

علاهم النور فإذا هم الذين قتلوا في المعركة يأكلون على موائد بين أيديهم فجعلت أتصفح وجوههم لألقى زوجي فناداني يا رحمة يا رحمة فيممت الصوت فإذا أنا به في مثل حال من رأيت من الشهداء وجهه مثل القمر ليلة البدر وهو يأكل مع رفقة له قتلوا يومئذ معه فقال لأصحابه إن هذه البائسة جائعة منذ اليوم أفتأذنوا لي أن أناولها شيئا تأكله فأذنوا لي فناولني كسرة خبز قالت وأنا أعلم حينئذ أنه خبز ولكن لا أدري كيف هو أشد بياضا من الثلج واللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد فأكلته فلما استقر في جوفي قال اذهبي كفاك الله مؤنة الطعام والشراب ما حييت في الدنيا فانتبهت من نومي شبعى ريانة لا أحتاج إلى طعام ولا شراب وما ذقتهما منذ ذلك اليوم إلى يومي هذا ولا شيئا يأكله الناس

قال أبو العباس وكانت تحضرنا وكنا نأكل فتأخذ على أنفها تزعم أنها تتأذى من رائحة الطعام فسألتها تتغذي بشيء أو تشربي شيئا غير الماء فقالت لا فسألتها هل يخرج منها ريح أو أذى كما يخرج من الناس فقالت لا عهد لي بالأذى منذ ذلك الزمان قلت والحيض أظنها قالت انقطع بانقطاع الطعام قلت فهل تحتاجين حاجة النساء إلى الرجال قالت أما تستحي مني تسألني عن مثل هذا قلت إني لعلي أحدث الناس عنك ولا بد أن أستقصي قالت لا أحتاج قلت فتنامين قالت نعم أطيب نوم قلت فما ترين في منامك قالت مثل ما ترون قلت فتجدين لفقد الطعام وهنا في نفسك قالت ما أحسست بالجوع منذ طعمت ذلك الطعام وكانت تقبل الصدقة فقلت ما تصنعين بها قالت أكتسي وأكسو ولدي قلت فهل تجدين البرد وتتأذين بالحر قالت نعم قلت يدركك اللغوب والإعياء إذا مشيت قالت نعم ألست من البشر قلت فتتوضئين للصلاة قالت نعم قلت لم قالت أمرني بذلك الفقهاء فقلت إنهم أفتوها على حديث لا وضوء إلا من حدث أو نوم وذكرت لي أن بطنها لاصق بظهرها وأمرت امرأة من نسائنا فنظرت فإذا بطنها كما وصفت وإذا قد اتخذت كيسا مصمتا بالقطن وشدته على بطنها كي لا يقصف ظهرها إذا مشت

ثم لم أزل أختلف إلى هزارنيف بين السنتين والثلاث فتحضرني فأعيد مسألتها فلا تزيد ولا تنقص وعرضت كلامها على عبد الله بن عبد الرحمن الفقيه فقال أنا أسمع هذا الكلام منذ نشأت فلا أجد من يدفعه أو يزعم أنها تأكل أو تشرب أو تتغوط ا هـ

المراد هذا والجنابة والحيض والنفاس مثل الحدث الأصغر في سبب المنع المستمر حتى تطرأ الطهارة والطهارة سبب الإباحة من هذا الوجه فلولا اشتراط صاحب الشرع الوضوء لأبحنا الصلاة لمن عدمت في حقه هذه الأحداث الكبار وصح لنا حينئذ في الحدث الأكبر والأصغر والطهارة الكبرى والصغرى أن عدم سبب الإباحة سبب المنع وعدم سبب المنع سبب الإباحة واطردت القاعدة الأولى

المسألة الرابعة الردة والعياذ بالله تعالى علة وسبب لوجوب إراقة دم المرتد فإذا فقدت الردة كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت