فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1743

على مذهب مالك فإنما يعتبر الوطأة الأولى كيف كانت وكيف صادفت ويندرج ما بعدها فيها وتكون عنده من باب اندراج المتأخر في المتقدم لا من باب اندراج الطرفين في الوسط

وأما القسم الذي هو أكثر في الشريعة وهو عدم التداخل مع تماثل الأسباب فكالإتلافين يجب بهما ضمانان ولا يتداخلان وكالطلاقين يتعدد أثرهما ولا يتداخلان بل ينقص كل طلاق من العصمة طلقة إلا أن ينوي التأكيد أو الخبر عن الأول والزوالين فإنهما يوجبان ظهرين وكذلك بقية أوقات الصلوات وأسبابها وكالنذرين يتعدد منذورهما ولا يتداخل وكالوصيتين بلفظ واحد لشخص واحد فإنه يتعدد له الموصى به على الخلاف وكالسببين لرجل واحد أو رجلين بمعنى واحد أو مختلف فإنه يوجب تعدد التعزير والمؤاخذة وكما لو استأجر منه شهرا ثم استأجر منه شهرا ولم يعين فإنه يحمل على شهرين وكما لو اشترى منه صاعا من هذه الصبرة ثم اشترى منه صاعا من هذه الصبرة فإنه يحمل على صاعين وهو كثير جدا في الشريعة الأصل أن يترتب على كل سبب مسببه والتداخل على خلاف الأصل

وأما تساقط الأسباب فإنما يكون عند التعارض وتنافي المسببات بأن يكون أحد السببين يقتضي شيئا والآخر يقتضي ضده فيقدم صاحب الشرع الراجح منهما على المرجوح فيسقط المرجوح أو يستويان فيتساقطان معا هذا هو ضابط هذا القسم وهو قسمان تارة يقع الاختلاف في جميع الأحكام وتارة في البعض

أما القسم

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

الإباحة الحاصلة مضافة له فقط ويسقط النكاح ولا يحصل تداخل فلا يقال الإباحة مضافة لهما ألبتة سواء تقدم الملك كما إذا عقد على أمته أو تأخر كما إذا اشترى زوجته وصيرها أمته ومنها علم الحاكم مع البينة إذا شهدت بما يعلمه فإن الحكم يضاف للبينة دون علمه فيسقط القضاء به عند مالك حذرا من القضاة السوء وسدا لذريعة الفساد على الحكام بالتهم وعلى الناس بالقضاء عليهم بالباطل

وعند الشافعي يقدم القضاء بعلمه على القضاء بالبينة لأن البينة لا تفيد إلا الظن والعلم أولى من الظن ويحتمل مذهبه أنه يجمع بينهما ويجعل الحكم مضافا إليهما لعدم التنافي بينهما ومنها من وجد في حقه سببا توريث بالفرض في أنكحة المجوس فإنه يرث بأقواهما ويسقط الآخر مع أن كليهما يقتضي الإرث كالابن إذا كان أخا لأم كما إذا تزوج أمه فولدها حينئذ ابنه وهو أخوه لأمه فيرث بالبنوة وتسقط الأخوة أما إن كانا سببين للتوريث بالفرض والتعصيب فإنه يرث بها كالزوج ابن عم يأخذ النصف بالزوجية والنصف الآخر بكونه ابن عم

تنبيه عدم تداخل الأسباب مع تماثلها الجاري على مقتضى القياس والأصل من أن يترتب على كل سبب مسببه هو الأكثر في الشريعة فمن مسائله الإتلافان يجب بهما ضمانان ولا يتداخلان ومنها الطلاقان ينقص كل طلاق منهما من العصمة طلقة ولا يتداخلان إلا أن ينوي التأكيد أو الخبر عن الأول ومنها الزوالان يوجبان ظهرين وكذلك بقية أوقات الصلوات وأسبابها ومنها النذران يتعدد منذورهما ولا يتداخل ومنها الوصيتان بلفظ واحد لشخص واحد فإنه يتعدد له الموصى به على الخلاف ومنها القذفات لرجل واحد أو رجلين بمعنى واحد أو مختلف فإنه يوجب تعدد التعزير والمؤاخذة ومنها ما إذا استأجر منه شهرا ثم استأجر منه شهرا ولم يعين فإنه يحمل على شهرين ومنها ما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت