السادس الأموال كالواطئ بالشبهة المتحدة إذا تكرر الوطء فإن كل وطأة لو انفردت أوجبت مهرا تاما من صداق المثل ولا يجب في ذلك إلا صداق واحد وكدية الأطراف مع النفس فإنه إذا قطع أطرافه وسرى ذلك لنفسه اكتفى صاحب الشرع بدية واحدة للنفس مع أن الواجب قبل السريان نحو عشر ديات بحسب تعدد العضو المجني عليه ومع ذلك يسقط الجميع ولا يلزم إلا دية واحدة تفريع على هذا قد يدخل القليل مع الكثير كدية الأصبع مع النفس والكثير مع القليل كدية الأطراف مع النفس والمتقدم مع المتأخر كحدث الوضوء مع الجنابة والمتأخر مع المتقدم كالوطآت المتأخرة مع الوطأة المتقدمة الأولى
وموجبات أسباب الوضوء والغسل مع اندراجه في الموجب الأول والطرفان في وسط كاندراج الوطأة الأولى والآخرة في وطء الشبهة فإنها قد توطأ أولا وهي مريضة الجسم عديمة المال ثم تصح وترث مالا عظيما ثم تسقم في جسمها ويذهب مالها وهي توطأ في تلك الأحوال كلها بشبهة واحدة فإنها يجب لها عند الشافعي صداق المثل في أعظم أحوالها وأعظم أحوالها في هذه الصورة الحالة الوسطى فيجب الصداق باعتبارها وتدخل فيها الحالة الأولى والحالة الأخيرة فيندرج الطرفان في الوسط وهذا المثال إنما يجب على مذهب الشافعي وأما
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
والقرابة تقتضي الإرث ومنها الدين مسقط للزكاة وأسبابها توجبها ومنها تعارض البينتين ومنها تعارض الأصلين فيما إذا قطع رجل ملفوف في الثياب فتنازع القاطع والولي في كونه كان حيا حالة الجناية فالأصل بقاء الحياة والأصل أيضا عدم وجوب القصاص ومنها تعارض الغالبين الظاهرين في بحث اختلاف الزوجين في متاع البيت فإن اليد للرجل ظاهرة في الملك فإذا كان المدعي فيه من قماش النساء دون الرجال وكان ظاهرا في كونه للمرأة دون الرجل قدمنا نحن هذا الظاهر وسوى الشافعي بينهما بناء على أن لهما معا يدا وهي ظاهرة في الملك واليد عند مالك خاصة بالرجل لأنه صاحب المنزل وإذا كان يصلح لهما قدم ملك الرجل فيه بناء على اختصاصه باليد ونحو المنفردين برؤية الهلال والسماء مصحية والمصر كبير فمالك قدم ظاهر العدالة وسحنون قدم ظاهر الحال ولم يوجب الصوم بشهادتهما وقال الظاهر كذبهما لأن العدد العظيم مع ارتفاع الموانع يقتضي أن يراه جمع عظيم فانفراد هذين دليل كذبهما
ومنها تعارض الأصل والظاهر في نحو المقبرة المنبوشة فإن الأصل عدم النجاسة والظاهر وجودها بسبب النبش قلت ومنها ما قدمته عن كتاب الأحكام للإمام ابن العربي من تعارض العموم في خصوص العين في قوله تعالى في دم الحيض بل هو أذى والعموم في خصوص الحال في قوله تعالى أو دما مسفوحا فيترجح الأول ويكون قليل دم الحيض وكثيره سواء في التحريم كما رواه أبو ثابت عن ابن القاسم وابن وهب وابن سيرين عن مالك على الثاني الذي تمسك به بعض علمائنا فقال يعفى عن قليله كسائر الدماء لأن حال العين أرجح من حال الحال وإما أن يكون أي التساقط بسبب التنافي في بعض الوجوه وفي بعض الأحكام وله مسائل منها اقتضاء النكاح مع الملك إباحة الوطء فيغلب الأقوى وهو الملك لأنه مع كونه يوجب إباحة الوطء كالنكاح يوجب ملك الرقبة والمنافع وتكون