فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1743

في بعضها ولم يرد في هذه الصور الأربع نص يخصصها بهذا الحكم ويمنع من القياس عليها بل المقرر في الشريعة أن عدم اعتبار ما وقع في الزمن الماضي يتوقف على أسباب غير الرفض كالإسلام يهدم ما قبله والهجرة تهدم ما قبلها وكذلك التوبة والحج وعكسها في الأعمال الصالحة لها ما يبطلها وهي الردة والنصوص دلت على اعتبار هذه الأسباب أما الرفض فما نعلم أحدا ذكر دليلا شرعيا يقتضي اعتباره وأن مجرد القصد مؤثر في الأعمال هذا التأثير قلت هذا سؤال حسن قوي متجه ولم أجد شيئا له اتجاه يقتضي اندفاعه على الوجه التام فالأحسن الاعتراف به

المسألة الثالثة إذا قال لامرأته إن قدم زيد آخر الشهر فأنت طالق من أوله فإنها مباحة الوطء بالإجماع إلى قدوم زيد فإذا قدم زيد آخر الشهر هل تطلق من الآن أو من أول الشهر وهو الذي يراه ابن يونس من أصحابنا مقتضى المذهب فيقضي بوقوع الطلاق فيه والتحريم في أول الشهر فيرفع الإباحة الكائنة في وسط الشهر وهي كانت واقعة فيلزم رفع الواقع وهو محال كما تقدم

والجواب أنه من باب التقدير الشرعي بمعنى أنا نقدر أن تلك الإباحة في حكم العدم لا أنا نعتقد أنها ارتفعت من الزمن الماضي بل حكمها الآن حكم المرتفعة وقد تقدمت هذه المسألة في باب فرق الشروط والبحث فيها مع الشافعي فلتطالع من هناك فإنه مستوفى

المسألة الرابعة إذا أعتق عن غيره فإنا نقدر له الملك قبل العتق عنه مع أن الواقع عدم ملكه له قبل العتق وذلك العدم من جملة الواقعات والواقع من عدم أو وجود في الزمن الماضي يستحيل رفعه فكيف يرتفع عدم الملك ويثبت نقيضه وهو الملك والجواب عنه أنه من باب التقدير فيقدر ذلك العدم في حكم المرتفع لا لأنا نرفعه بل نعطيه الآن حكم الارتفاع من إجزاء العتق وثبوت الولاء وغير ذلك وكذلك تقدر ملك الدية في قتل الخطأ من قبل الموت بالزمن ليصح الإرث خاصة وهذه التقادير كثيرة في الشريعة وقد بينت ذلك كله مستوفى في كتاب الأمنية في إدراك النية وأنه لا يخلو باب من أبواب الفقه عن التقدير وهذه الفروع كلها تقتضي الفرق بين قاعدة ارتفاع الواقع وبين قاعدة تقدير ارتفاع الواقع وأن الأول مستحيل مطلقا والثاني ممكن مطلقا وبالله التوفيق

هامش أنوار البروق

فارغه

هامش إدرار الشروق

بها الصلاة وتم حكمها لم يصح أن يقال إنه يجب عليه استئناف الطهارة والصلاة فكذلك من صلى ثم رفض تلك الصلاة بعد السلام منها وقد كان أتى بها على ما أمر به

فإن قال من تكلم في الرفض في مثل هذا فالقاعدة ظاهرة في خلاف ما قال كما تقدم عن أبي إسحاق في موافقاته وقد مر أن اللزوم بين الوضوء والغسل مشروط بعدم طريان التناقض في أثناء الغسل فلذا لم يتأت فيه جريان الوجهين المذكورين في الوضوء والتيمم وأجمعوا على عدم تأثير الرفض بعد كماله فافهم والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت