فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1743

المهيع العام والأكثر في الحقائق الذي لا يكاد يعتقد غيره كالحيوان فإنه لا يستلزم الناطق ولا البهيم عينا من أنواعه مع أنه لا يوجد إلا في ناطق أو بهيم ولا يوجد في غيرهما وسبب عدم التزامه لأحدهما عينا تباينهما

فإذا قلنا في الدار حيوان لا يعلم أهو ناطق أو بهيم وكذلك حقيقة العدد لها نوعان الزوج والفرد وهي لا تستلزم أحدها عينا فإذا قلنا مع زيد عدد من الدراهم لا يشعر هل هو زوج أو فرد لحصول التباين بين الزوج والفرد وكذلك إذا قلنا لون حقيقة كلية لا إشعار للفظها بسواد ولا بياض بخصوصه نعم لا بد من خصوص لكن لا يتعين بخلاف القسم الأول يتعين فيه أحد الأنواع وبهذا التحرير يظهر بطلان قول من يقول إن قول الموكل لوكيله بع لا دلالة له على شيء من أنواع هذا اللفظ لا ثمن المثل ولا الفاحش ولا الناقص وإنما تعين ثمن المثل من العادة لا من اللفظ فنقول

هامش أنوار البروق

قال وأما مثال قاعدة الأعم الذي لا يستلزم أحد أنواعه عينا فهذا هو المهيع العام والأكثر في الحقائق الذي لا يكاد يعتقد غيره كالحيوان فإنه لا يستلزم الناطق ولا البهيم عينا من أنواعه مع أنه لا يوجد إلا في ناطق أو بهيم ولا يوجد في غيرهما إلى قوله بخلاف القسم الأول فيتعين فيه أحد الأنواع قلت قوله فهذا هو المهيع العام الأكثر ليس كما قال بل هو المهيع الذي لا مهيع سواه

وقوله بخلاف القسم الأول قد تبين أنه ليس بخلافه

قال وبهذا التحرير يظهر بطلان قول من يقول أن قول الموكل لوكيله بع لا دلالة له على شيء من أنواع هذا اللفظ لا ثمن المثل ولا الفاحش ولا الناقص وإنما تعين ثمن المثل من العادة لا من اللفظ فنقول أما قولهم إن ثمن المثل إنما تعين من جهة العادة لا من جهة اللفظ فصحيح قلت تسليمه ما سلم صحيح

قال وأما قولهم إن اللفظ لا إشعار له بشيء من هذه الأنواع فليس كذلك بل يشعر بالثمن

هامش إدرار الشروق

توهمه أن الأقل المنفصل جزء من الأكثر المتصل وأن المرة الواحدة من الفعل مقيدة بقيد الانفراد هي عين نفسها مقرونة بأخرى أو آخر ومقيدة بقيد الاجتماع وهو واضح البطلان وضوحا لا ريب فيه ضرورة أن الشيء مع غيره غيره في نفسه وأن قيد الانفراد يناقض قيد الاجتماع بلا شبهة بل لا يمكن أن يفوه أحد بأشد فسادا مما بناه على هذا التوهم من قوله إن قول الموكل لوكيله بع يدل التزاما على الثمن البخس الذي هو مطلق الثمن لأنه أدنى الرتب فلا بد منه بالضرورة وثمن المثل الزائد على ذلك إنما دلت عليه العادة لا اللفظ إذ كيف يدل اللفظ على ما لا يقصده المتكلم به ولا جرت عادة ولا عرف باستعماله فيه وهل يريد عاقل بيع مبيعه بالبخس من غير ضرورة إلى ذلك ثم كيف يكون البخس هو مطلق الثمن وهو أحد أنواع مطلق الثمن وهل يمكن أن يكون النوع هو البخس بعينه وهل يمكن اجتماع الإطلاق والتقييد في شيء واحد هذا كله خطأ فاحش لا ريب فيه ا هـ

قلت وحيث ثبت بطلان هذا الفرق فالصواب إبداله بالفرق بين قاعدة العموم في خصوص العين وقاعدة العموم في خصوص الحال قال الإمام ابن العربي في كتابه أحكام القرآن من غريب فنون الترجيح ترجيح العموم في خصوص العين على العموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت