فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1743

هذا الموضع التبس على كثير من الفضلاء واختلطت عليهم القاعدتان فوردت إشكالات بسبب ذلك ويتضح الفرق بين هاتين القاعدتين بذكر ثلاث مسائل المسألة الأولى في كون الكفار مخاطبين بفروع الشريعة ثلاثة أقوال مخاطبون ليسوا مخاطبين الفرق بين النواهي فهم مخاطبون بها دون الأوامر فلا يخاطبون بها واتفقوا على أنهم مخاطبون بالإيمان وبقواعد الدين وإنما الخلاف في الفروع وتقرير هذه المسألة مبسوط في أصول الفقه وإنما المقصود بها هاهنا بيان هذا الفرق خاصة بسبب أن القائلين بأنهم ليسوا مخاطبين قالوا لو وجبت الصلاة عليهم لوجبت أما حالة الكفر

وهو باطل لعدم صحتها حينئذ أو بعد الإسلام وهو أيضا باطل لانعقاد الإجماع على سقوطها بسبب الإسلام ولقوله صلى الله عليه وسلم الإسلام يجب ما قبله والجواب عن هذه النكتة أن نقول نختار أنها وجبت حالة الكفر وقوله أنها لا تصح قلنا مسلم ولا يلزم من ذلك عدم حصول التكليف في هذه الحالة وهذا الزمان لأنه عندنا ظرف للتكليف لا لإيقاع المكلف به وإنما يتوجه لزوم الصحة أن لو كان هذا الزمان ظرفا لإيقاع المكلف به حتى نقول يصح أما ما لا يكلف به كيف يمكن وصفه بالصحة فإن وصف الصحة تابع للإذن الشرعي فحيث لا إذن لا صحة ومعنى كون هذا الزمان ظرفا للتكليف دون إيقاع المكلف به أنه أمر في زمن الكفر أن يزيله ويبدله بالإيمان ويفعل الصلاة في زمن الإسلام لا في زمن الكفر وصار زمن الكفر ظرفا للتكليف فقط وزمن الإسلام هو زمن إيقاع المكلف به فتصورنا حينئذ أن الزمان قد يكون ظرفا للتكليف فقط وهذا الزمان بخلاف زمن رمضان فإنه زمن هو ظرف للتكليف

هامش إدرار الشروق

الصلاة في المحدث وبتصديق الرسل عليهم الصلاة والسلام في الدهري وليس هو بظرف لإيقاع المكلف به لتعذره فيه وزمن إسلام الكافر وطهارة المحدث وعرفان الدهري بالصانع بعد هو ظرف لإيقاع المكلف به مع التكليف ويتضح هذا الفرق بذكر ثلاث مسائل المسألة الأولى لا خلاف في خطاب الكفار بالإيمان وبقواعد الدين وفي خطابهم بفروع الشريعة أيضا أقوال ثالثها بالنواهي دون الأوامر وحجة القائل بأنهم ليسوا مخاطبين أنه لو وجبت الصلاة عليهم لوجبت أما حالة الكفر وهو باطل لعدم صحتها حينئذ وأما بعد الإسلام وهو أيضا باطل لانعقاد الإجماع على سقوطها بسبب الإسلام ولقوله صلى الله تعالى عليه وسلم الإسلام يجب ما قبله وحجة القائل بأنهم مخاطبون وهو الصحيح عندنا أنه لا يلزم من عدم صحة الصلاة حالة الكفر عدم حصول التكليف حينئذ لأن هذه الحالة وهذا الزمان عندنا ظرف للتكليف لا لإيقاع المكلف به وإنما يتوجه لزوم الصحة أن لو كان هذا الزمان ظرفا فالإيقاع المكلف به حتى نقول يصح أما ما لا يكلف بإيقاعه كيف يمكن وصفه بالصحة ووصف الصحة تابع للإذن الشرعي فحيث لا إذن لا صحة ومعنى كون هذا الزمان ظرفا للتكليف دون إيقاع المكلف به أنه أمر في زمن الكفر أن يزيله ويبدله بالإيمان ويفعل الصلاة في زمن الإسلام لا في زمن الكفر بحيث يصير زمن الكفر ظرفا للتكليف فقط وزمن الإسلام هو زمن إيقاع المكلف به والتكليف معا كزمن رمضان والقامة للظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت