فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 1743

بالحشيشة معه هل تبطل صلاته أم لا فأفتى أنه إن صلى بها قبل أن تحمص أو تصلق صحت صلاته أو بعد ذلك بطلت صلاته وقال في تعليل الفرق بأنها إنما تغيب العقل بعد التحميص أو الصلق أما قبل ذلك وهي ورق أخضر فلا بل هي كالعصير الذي للعنب وتحميصها كغليانه وسألت عن هذا الفرق جماعة ممن يعانيها فاختلفوا على قولين فمنهم من سلم هذا الفرق وقال لا تؤثر إلا بعد مباشرة النار ومنهم من قال بل تؤثر مطلقا وإنما تحمص لإصلاح طعمها وتعديل كيفيتها خاصة فعلى القول بعدم هذا الفرق تبطل الصلاة مطلقا وعلى القول بالفرق يكون الحق ما قاله المفتي إن صح أنها من المسكرات وإلا صحت الصلاة بها مطلقا وهو الذي أعتقده أنها مفسدة والمفسدة لا تبطل الصلاة كالبنج والسيكران وجوزة بابل الثالث قال إمام الحرمين القاعدة في التأديبات إنما تكون على قدر الجنايات فكلما عظمت الجناية عظمت العقوبة فإذا فرض شخص من الجناة لا يؤثر فيه التأديب اللائق بجنايته ردعا والذي يؤثر فيه كالقتل ونحوه لا يجوز أن يكون عقوبة لتلك الجناية فإن هذا الجاني يسقط تأديبه مطلقا أما المناسب فيسقط لعدم الفائدة فيه والإيلام مفسدة لا تشرع إلا لتحصيل مصلحة فحيث لا مصلحة لا تشرع وأما غير المناسب فلعدم سببه المبيح فيسقط تأديبه مطلقا وهو متجه اتجاها قويا

هامش إدرار الشروق

بل هم أشبه شيء بالبهائم فلذا لا تجد القتلى معهم قط ا هـبتصرف ووافقه الأمير في مجموعه قال ومنه أي المفسد الذي يغيب العقل فقط لا يفرح وهو المخدر الحشيشة وفاقا للقرافي لغلبة الذلة والمسكنة على أهلها انتهى والثاني للمنوفي قال يبيعون لها بيوتهم فدل على أن لهم بها طربا وفرحا كما في شرح المجموع للعلامة الأمير وفي الأصل ونصوص المتحدثين على النباتي تقتضي أنها مسكرة فإنهم يصفونها بذلك في كتبهم ا هـوفي حاشية ابن حمدون ومقتضى كلام الشيخ أبي الحسن في شرح المدونة أنها من المفسدات كما اختاره القرافي وهو الصحيح خلاف ما للمنوفي قال ابن مرزوق لأن إتلاف الأموال فيها إنما يدل على أنهم يجدون فيها لذة ما وأما تعيين كونها تحدث الطرب المماثل لطرب الخمر فلا إذ الأعم لا إشعار له بأخص معين

ا هـ

وعلى القول الثاني ففي كونها لا تسكر إلا بعد مباشرة النار أو كونها تسكر مطلقا قولان الأول للمقري في قواعده قال وذلك أي كونها مسكرة ونجسة بعد غليها لا قبله فظاهره ا هـوعليه ما في الأصل سئل بعض فقهاء العصر عمن صلى بالحشيشة معه هل تبطل صلاته أم لا فأفتى أنه إن صلى بها قبل أن تحمص أو تسلق صحت صلاته أو بعد ذلك بطلت صلاته معللا أنها إنما تغيب العقل بعد التحميص أو السلق أما قبل ذلك وهي ورق أخضر فلا بل هي كالعصير الذي للعنب وتحميصها كغليانه ا هـوالثاني لبعضهم قال وإنما تحمص لإصلاح طعمها وتعديل كيفيتها خاصة انتهى وعليه فتبطل الصلاة مع حملها مطلقا كما تصح الصلاة بها مطلقا على القول بأنها مفسدة للعقل من غير سكر كالبنج والسيكران وجوزة بابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت