فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1743

المسألة الثانية إذا لم يجد المصلي ما يستره إلا حريرا أو نجسا قال أصحابنا يصلي في الحرير ويترك النجس لأن مفسدة النجاسة خاصة بالصلاة بخلاف مفسدة الحرير لا تعلق لها بخصوص الصلاة ولا منافاة بينهما وإن كانت المفسدة والمنافاة حاصلة لكن لأمر عام يتعلق بحقيقة الحرير لا بخصوص الصلاة فإن قلت إذا كانت مفسدة الشيء تثبت في جميع الأحوال ومفسدة غيره لا تثبت إلا في حالة دل ذلك على أن اعتناء صاحب الشرع بما تعم مفسدته جميع الأحوال أقوى وأن المفسدة أعظم والقاعدة إذا تعارضت المفسدة الدنيا والمفسدة العليا فإنا ندفع العليا بالتزام الدنيا كما نقطع اليد المتآكلة لبقاء النفس لأن مفسدتها أعظم وأشمل فكذلك هاهنا مفسدة الحرير أعظم وأشمل فكان اجتنابه أولى من اجتناب النجس قلت نسلم أن المفسدة إذا كانت أعظم وأشمل تكون أولى بالاجتناب لكن ذلك حيث تكون المفسدة لا تعلق لها بخصوص الحال بل هي في تلك الحقائق من حيث هي هي أما إذا كان لها تعلق بخصوص الحال فنمنع تقديم الأعم والأشمل عليها

المسألة الثالثة وقع في المذهب مسألة مشكلة وهي أن من استأجر دابة إلى بلد معين فتجاوز بها تلك البلدة متعديا فإن لربها تضمينه الدابة وإن ردها سالمة والغاصب إذا تعدى بالغصب في الدابة وردها سالمة لا يكون لربها تضمينه إجماعا وغاية هذا المتعدي أن يكون كالغاصب والغاصب إذا رد المغصوب لا يضمن فكذلك هذا المتعدي ورام بعض الفقهاء تخريج هذه المسألة على هذه القاعدة بأن قال النهي عن الغصب نهي عام لا يختص بحالة ولا بعين دون عين وهاهنا في هذا المتعدي وجد نهي خاص بطريق اللزوم

هامش إدرار الشروق

المسألة الثانية قال أصحابنا إذا لم يجد المصلي ما يستره إلا حريرا أو نجسا يصلي في الحرير ويترك النجس لأن مفسدة النجاسة خاصة بالصلاة ومفسدة الحرير لا تعلق لها بخصوص الصلاة ولا منافاة بينهما لأن المفسدة والمساقاة وإن كانت حاصلة إلا أنها لأمر عام يتعلق بحقيقة الحرير لا بخصوص الصلاة وقاعدة دفع المفسدة العليا بالتزام المفسدة الدنيا إذا تعارضتا كما تقطع اليد المتآكلة لبقاء النفس لأن مفسدتها أعظم وأشمل وكلما كانت مفسدة الشيء تثبت في جميع الأحوال ومفسدة غيره لا تثبت إلا في حالة كان اعتناء صاحب الشرع بما تعم مفسدته جميع الأحوال أقوى ومفسدته أعظم محلها إذا لم تكن المفسدة الدنيا لها تعلق بخصوص الحال بأن تكون في تلك الحقائق من حيث هي هي أما إذا كان لها تعلق بخصوص الحال كما هنا فيمتنع تقديم الأعم والأشمل عليها فافهم المسألة الثالثة رام بعض الفقهاء دفع إشكال المسألة الواقعة في المذهب من أن لرب الدابة أن يضمن الدابة من تجاوز بها البلد المعين التي استأجرها إليه متعديا وإن ردها سالمة وليس له أن يضمنها الغاصب إذا تعدى بالغصب فيها وردها سالمة المصور بأن غاية هذا التعدي أن يكون كالغاصب لا يضمن إذا ردها سالمة فخرج هذه المسألة على القاعدة المتقدمة أعني قاعدة أن النهي الخاص بالحالة المعينة أقوى مما هو عام لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت