مسلم إلا عن طيب نفسه ولا يحصل الرضا إلا مع الشعور والإرادة والمكنة من التصرف فلذلك اشترط في هذه القاعدة العلم والإرادة والقدرة
إذا تقرر هذا تقرر شرط خطاب التكليف دون خطاب الوضع وظهر الفرق فأزيده بيانا بذكر ثلاث مسائل المسألة الأولى اعلم أن خطاب الوضع قد يجتمع مع خطاب التكليف وقد ينفرد كل واحد منهما بنفسه أما اجتماعهما فكالزنى فإنه حرام ومن هذا الوجه هو خطاب تكليف وسبب للحد ومن هذا الوجه هو خطاب وضع والسرقة من جهة أنها محرمة خطاب تكليف ومن جهة أنها سبب القطع خطاب وضع وكذلك بقية الجنايات محرمة وهي أسباب العقوبات والبيع مباح أو مندوب أو واجب أو حرام على قدر ما يعرض له في صوره على ما هو مبسوط في كتب الفقه فمن هذا الوجه هو خطاب تكليف ومن جهة
هامش أنوار البروق
قلت ما قاله فيها صحيح والله أعلم
قال المسألة الثانية الصبي إذا أفسد مالا لغيره وجب على وليه إخراج الجابر من مال الصبي إلخ قلت ما قاله فيها صحيح غير قوله قد تقدم استثناء قاعدة انتقال الأملاك من قاعدة خطاب الوضع فإنه قد سبق التنبيه على ما فيه وإنما لم تصح تلك الأمور من الصبي لأنه يشترط فيها اعتبار المصالح والصبي ليس بأهل لذلك والله أعلم
هامش إدرار الشروق
المتشابهة بالقيود المأخوذة من عنوانها وإلا لم تكن هي محل الكلام فيها فسقط ما لسم وغيره من المتأخرين هنا فافهم ويضبط خطاب الوضع بأمور ثلاثة أيضا أحدها أنه ينحصر في الأسباب والشروط والموانع والصحة والبطلان والعزائم والرخص فهذه خمسة أنواع بعد الصحة والبطلان واحدا والعزائم والرخص واحدا كما في الموافقات للشاطبي ولم يعد في جمع الجوامع وشروحه وحواشيه العزائم والرخص بل اعتبروا الصحة والفساد نوعين لا نوعا واحدا بل قال العطار الحق ما للناصر من أن المأخوذ من كلام ابن الحاجب والعضد من أن الصحة والفساد من الأحكام العقلية بعرض العبادة مثلا على الأوامر فكون الفعل موافقا للأوامر أو مخالفا لا يحتاج إلى توقيف من الشارع بل يعرف بمجرد العقل ككونه مؤديا للصلاة أو تاركا لها فلا يكون حكما شرعيا بل عقليا وعلى هذا فالأحكام الوضعية ثلاثة ا هـوثانيها أن متعلقه الكون كذا لا الفعل فهو عبارة عن الخطاب بنصب الأسباب الوقتية كالدلوك لوجوب الصلاة والمعنوية كالإسكار للتحريم والخطاب بنصب الشروط للحكم كالقدرة على التسليم للمبيع أو لسبب كالطهارة في الصلاة وسببها أي الصلاة تعظيم الله تعالى والخطاب بنصب الموانع إما للحكم كالأبوة في القصاص أو للسبب كالدين في الزكاة والخطاب بنصب الصحة والبطلان للعبادات والعادات وكل من لفظي الصحة والبطلان يطلق باعتبار ترتب آثار العمل عليه في الدنيا وعدم ترتبه عليه وباعتبار ترتب آثار العمل في الآخرة وعدم ترتبه والخطاب بنصب العزيمة والرخصة والعزيمة ما شرع من الأحكام الكلية ابتداء والرخصة ما شرع لعذر شاق استثناء من أصل كلي يقتضي المنع مع