فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1743

مسلم إلا عن طيب نفسه ولا يحصل الرضا إلا مع الشعور والإرادة والمكنة من التصرف فلذلك اشترط في هذه القاعدة العلم والإرادة والقدرة

إذا تقرر هذا تقرر شرط خطاب التكليف دون خطاب الوضع وظهر الفرق فأزيده بيانا بذكر ثلاث مسائل المسألة الأولى اعلم أن خطاب الوضع قد يجتمع مع خطاب التكليف وقد ينفرد كل واحد منهما بنفسه أما اجتماعهما فكالزنى فإنه حرام ومن هذا الوجه هو خطاب تكليف وسبب للحد ومن هذا الوجه هو خطاب وضع والسرقة من جهة أنها محرمة خطاب تكليف ومن جهة أنها سبب القطع خطاب وضع وكذلك بقية الجنايات محرمة وهي أسباب العقوبات والبيع مباح أو مندوب أو واجب أو حرام على قدر ما يعرض له في صوره على ما هو مبسوط في كتب الفقه فمن هذا الوجه هو خطاب تكليف ومن جهة

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله فيها صحيح والله أعلم

قال المسألة الثانية الصبي إذا أفسد مالا لغيره وجب على وليه إخراج الجابر من مال الصبي إلخ قلت ما قاله فيها صحيح غير قوله قد تقدم استثناء قاعدة انتقال الأملاك من قاعدة خطاب الوضع فإنه قد سبق التنبيه على ما فيه وإنما لم تصح تلك الأمور من الصبي لأنه يشترط فيها اعتبار المصالح والصبي ليس بأهل لذلك والله أعلم

هامش إدرار الشروق

المتشابهة بالقيود المأخوذة من عنوانها وإلا لم تكن هي محل الكلام فيها فسقط ما لسم وغيره من المتأخرين هنا فافهم ويضبط خطاب الوضع بأمور ثلاثة أيضا أحدها أنه ينحصر في الأسباب والشروط والموانع والصحة والبطلان والعزائم والرخص فهذه خمسة أنواع بعد الصحة والبطلان واحدا والعزائم والرخص واحدا كما في الموافقات للشاطبي ولم يعد في جمع الجوامع وشروحه وحواشيه العزائم والرخص بل اعتبروا الصحة والفساد نوعين لا نوعا واحدا بل قال العطار الحق ما للناصر من أن المأخوذ من كلام ابن الحاجب والعضد من أن الصحة والفساد من الأحكام العقلية بعرض العبادة مثلا على الأوامر فكون الفعل موافقا للأوامر أو مخالفا لا يحتاج إلى توقيف من الشارع بل يعرف بمجرد العقل ككونه مؤديا للصلاة أو تاركا لها فلا يكون حكما شرعيا بل عقليا وعلى هذا فالأحكام الوضعية ثلاثة ا هـوثانيها أن متعلقه الكون كذا لا الفعل فهو عبارة عن الخطاب بنصب الأسباب الوقتية كالدلوك لوجوب الصلاة والمعنوية كالإسكار للتحريم والخطاب بنصب الشروط للحكم كالقدرة على التسليم للمبيع أو لسبب كالطهارة في الصلاة وسببها أي الصلاة تعظيم الله تعالى والخطاب بنصب الموانع إما للحكم كالأبوة في القصاص أو للسبب كالدين في الزكاة والخطاب بنصب الصحة والبطلان للعبادات والعادات وكل من لفظي الصحة والبطلان يطلق باعتبار ترتب آثار العمل عليه في الدنيا وعدم ترتبه عليه وباعتبار ترتب آثار العمل في الآخرة وعدم ترتبه والخطاب بنصب العزيمة والرخصة والعزيمة ما شرع من الأحكام الكلية ابتداء والرخصة ما شرع لعذر شاق استثناء من أصل كلي يقتضي المنع مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت