فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1743

مقتض فإن التقدير أن

اللفظ لا يقتضي العموم والكلام عند عدم النية فيلزم ثبوت الحكم بغير مقتض وهو خلاف الإجماع فعلم أن مذهب مالك يلزم منه خلاف الإجماع فأجبته بأن قلت إيجاب إحدى الخصال إيجاب للمشترك ووجوب المشترك يخرج المكلف عن عهدته بفرد إجماعا وأما الطلاق في هذه الصورة فهو تحريم لمشترك فيعم أفراده وأفراده هم النسوة فيعمهن الطلاق وقررت له جميع القواعد المتقدمة فظهر الفرق واندفع السؤال وهو من الأسئلة الجليلة الحسنة فتأمله فلقد أورده على أكابر فلم يجيبوا عنه إلا بقولهم إنما عم الطلاق احتياطا للفروج فإذا قيل لهم ما الدليل على مشروعية هذا الاحتياط في الشرع لم يجدوه وأما مع ذكر هذه القواعد فتصير هذه المسألة ضرورية بحيث يتعين الحق فيها تعينا ضروريا فتأمل ذلك

المسألة الرابعة قال مالك إذا أعتق أحد عبيده له أن يختار واحدا منهم فيعينه للعتق بخلاف ما تقدم في الطلاق مع أنه في الصورتين أضاف الحكم للمشترك بين الأفراد وكما أن الطلاق محرم للوطء فالعتق أيضا محرم للوطء وأخذ المنافع بطريق القهر والاستيلاء والفرق حينئذ عسير والجواب أن الطلاق تحريم كما تقدم وأما العتق فهو قربة في جميع الأعصار والأمم

فلو قال لله علي عتق رقبة فقد أثبت التقرب بالعتق في القدر المشترك بين جميع الرقاب ويخرج عن العهدة بعتق رقبة واحدة إجماعا ولما أوجب الله تعالى رقبة في الكفارة كفت رقبة واحدة وإذا كان من باب التقرب فهو من باب الأمر وللثبوت في

هامش أنوار البروق

كان سبب قيام ذلك الخبر بذاته تعالى تقديرنا نحن ذلك الأمر وتقديرنا حادث فيلزم حدوث ذلك الخبر لضرورة سبق السبب للمسبب أو معيته

وأما قوله فكذلك الطلاق والعتق الطلاق تحريم

هامش إدرار الشروق

الأولى أن مفهوم أحد الأمور قدر مشترك بينها لصدقه على كل واحد منها والصادق على عدد وأفراد مشترك فيه بين الأفراد

الثانية أن الطلاق تحريم لأنه رافع لموجب النكاح والنكاح للإباحة ورافع الإباحة محرم فالطلاق محرم الثالثة أن تحريم المشترك يلزم منه تحريم جميع الجزئيات كما تقدم فيحرمن كلهن بالطلاق وهو المطلوب لأنه وإن كان كل من القاعدة الثانية والثالثة صحيحا إلا أن القاعدة الأولى غير صحيحة إذ ليس أحط الأمور هو القدر المشترك بل هو واحد غير معين منها ولذلك صدق على كل واحد منها لا لأنه الحقيقة الكلية حتى يحصل المقصود بقوله والصادق على عدد وأفراد مشترك فيه بين تلك الأفراد فافهم

المسألة الرابعة قال مالك إذا أعتق أحد عبيده له أن يختار واحدا منهم فيعينه للعتق نظرا لكون أحد الأمور عبارة عن واحد غير معين منها فلا يقتضي العموم كما تقدم والإجماع على أن حكم العموم لا يثبت إلا بثبوت مقتضيه ولم ينظر هنا للاحتياط للفروج مع أن الحق أنه لا فرق بين العتق والطلاق لأنا وإن سلمنا أن الطلاق تحريم للوطء وقد ثبت له البغضة التي لا تصدق إلا مع النهي دون الأمر بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت