فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1743

في الجماعة شفقة عليه فليعصها قال الشيخ أبو الوليد الطرطوشي في كتاب بر الوالدين لا طاعة لهما في ترك سنة راتبة كحضور الجماعات وترك ركعتي الفجر والوتر ونحو ذلك إذا سألاه ترك ذلك على الدوام بخلاف ما لو دعياه لأول وقت الصلاة وجبت طاعتهما وإن فاتته فضيلة أول الوقت

المسألة الخامسة في صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم نادت امرأة ابنها وهو في صومعته يصلي قالت يا جريج فقال اللهم أمي وصلاتي قال فقالت يا جريج

قال اللهم أمي وصلاتي فقالت اللهم لا يموت حتى ينظر في وجه المياميس وكانت تأتي إلى صومعته راعية ترعى الغنم فولدت فقيل لها ممن هذا الولد فقالت من جريج نزل من صومعته فواقعني وساق الحديث وهذا الحديث يدل على وجوب طاعة الأم في قطع

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله في ذلك صحيح غير قوله قال أبو الوليد فقد سبق التنبيه على أن كنيته أبو بكر

قال المسألة السابعة قال أبو الوليد إلى آخرها قلت ما قاله في ذلك صحيح غير قوله قال أبو الوليد فإنه أبو بكر

هامش إدرار الشروق

بقية الأقارب بما لا يوجد نظيره فيهم وعلى هذا الضابط فلا فرق بين أن يكون الإحسان الذي ألفه منه قريب مالا أو مكاتبة أو مراسلة أو زيادة أو غير ذلك فقطع ذلك كله بعد فعله لغير عذر كبيرة والمراد بالعذر في المال فقد ما كان يصله به أو تجدد احتياجه إليه وأن يندبه الشارع إلى تقديم غير القريب عليه لكون الأجنبي أحوج وأصلح فعدم الإحسان إليه أو تقديم الأجنبي عليه لهذا القدر يرفع عنه الفسق

وبه انقطع بسبب ذلك ما ألفه منه القريب لأنه إنما راعى أمر الشارع بتقديم الأجنبي على القريب وواضح أن القريب لو ألف منه قدرا معينا من المال يعطيه إياه كل سنة مثلا فنقصه لا يفسق بذلك بخلاف ما لو قطعه من أصله لغير عذر وبما أنه لا يلزمه أن يجري على تمام القدر الذي ألفه منه بل اللازم له أن لا يقطع ذلك من أصله وغالب الناس يحملهم شفقة القرابة ورعاية الرحم على وصلتها لم يكن في أمرهم بمداومتهم على أصل ما ألفوه منهم تنفير عن فعله بل حث على دوام أصله كما لا يخفى والمراد بعذر ترك المكاتبة والمراسلة أن لا يجد من يثق به في أداء ما يرسله معه وأما عذر الزيارة فينبغي ضبطه بعذر الجمعة بجامع أن كلا فرض عين وتركه كبيرة والظاهر أنه إذا ترك الزيارة التي ألفت منه في وقت مخصوص لعذر لا يلزمه قضاؤها في غير ذلك الوقت فتأمل جميع ما قررته واستفده فإني لم أر من نبه على شيء منه مع عموم البلوى به وكثرة الاحتياج إلى ضبطه وظاهر أن الأولاد والأعمام من الأرحام وكذا الخالة فيأتي فيهم وفيها ما تقرر من الفرق بين قطعهم وعقوق الوالدين وإن صح في الحديث أن الخالة بمنزلة الأم وأن عم الرجل صنو أبيه إذ يكفي تشابههما في أمر ما كالحضانة تثبت للخالة كما ثبت للأم

وكذا المحرمية وتأكد الرعاية وكالإكرام في العم والمحرمية وغيرهما مما ذكروا وأما إلحاقهما بهما فإن عقوقهما كعقوقهما فهو وإن قال به الزركشي إلا أنه مع كونه غير مصرح به في الحديث مناف لكلام أئمتنا فلا معول عليه بل الذي دلت عليه الآيات والأحاديث أن الوالدين اختصا من الرعاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت