فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1743

فإذا وضحت هذه القاعدة بمثلها فنقول إذا قال أنت طالق ثلاثا فإن ثلاثا تفسير لا يستقل بنفسه فيصير الأول غير مستقل بنفسه فلا يلزم به شيء ولا تبين قبل النطق بقوله ثلاثا وقوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق الثاني مستقل بنفسه فلا يكر على الأول بالإيقاف والإبطال فتبين بالأول قبل النطق بالثاني فلا يلزم بالثاني شيء وهذا فرق عظيم ومع هذا الفرق لا يثبت القياس فظهر أن هذه المسألة في غاية الإشكال في مذهب مالك رحمه الله وينبغي لو قضى بها قاض لنقض قضاؤه ويمتنع التقليد فيها لوضوح بطلانها

المسألة الثانية ما يروى أن خطيبا قال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس خطيب القوم أنت استدل بهذا الحديث من يقول الواو للترتيب ولا دليل فيه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بأن يرتب بالحقيقة الزمانية وأن ينطق بلفظ الله أولا ثم يذكر الرسول عليه السلام ثانيا فيحصل الترتيب بالتقديم الدال على الاهتمام والتعظيم وقد فات بسبب جمعهما في الضمير فلذلك ذمه لا لأنه لم ينطق بالواو فسقط الاستدلال بهذا الحديث

المسألة الثالثة قوله عز من قائل إن الصفا والمروة من شعائر الله قال الصحابة رضي الله عنهم نبدأ بما بدأ الله به فاستدل به من يقول الواو للترتيب ولا حجة فيه لأن البداءة صرحت بالتقديم بالحقيقة الزمانية المجمع عليها فلم قال هذا المستدل بأن البداءة مضافة لما ذكره من الواو

الفرق الثالث عشر بين قاعدتي فرض الكفاية وفرض العين وضابط كل واحد منهما وتحقيقه بحيث لا يلتبس بغيره فنقول الأفعال قسمان منها ما تتكرر مصلحته بتكرره ومنها ما لا تتكرر مصلحته بتكرره

هامش أنوار البروق

قال الفرق الثالث عشر بين قاعدتي فرض الكفاية وفرض العين قلت ما قاله في هذا الفرق صحيح غير قوله يكفي في سقوط المأمور به على الكفاية ظن الفعل فإنه يحتمل أن يقال لا يكفي الظن فإن قيل يتعذر القطع

هامش إدرار الشروق

الفرق الثالث عشر بين قاعدتي فرض الكفاية وفرض العين وضابط كل واحد منها وتحقيقه بحيث لا يلتبس بغيره وذلك أن فرض العين مهم متحتم مقصود حصوله منظور بالذات إلى فاعله حيث قصد حصوله من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت