فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1743

المستقبل من جهة الواقع فإنه تعالى لو شاء جعلنا ملائكة لكنا ملائكة لكنا لسنا ملائكة فعلمنا أن هذا ليس ماضيا وكذلك بقية الآيات فالسؤال بها لازم

والجواب عنه أن تعلق إرادة الله تعالى وعلمه بالأشياء قسمان قسم واقع وقسم مقدر مفروض ليس واقعا فالواقع هو أزلي لا يمكن جعل شيء منه شرطا ألبتة والمقدر هو الذي جعل شرطا وتقدير الكلام في هذه المواضع متى فرض إرادتنا أن نردكم ملائكة كنتم ملائكة ومتى فرض إرادتنا لهداية نفس اهتدت ومتى فرض إرادتنا لكون شيء كان ومتى فرض إرادتنا لإهلاك قرية وكان السبب في إهلاكها أمر مترفيها فيفسقون ومتى فرض علم الله تعالى بأن فيكم خيرا آتاكم خيرا مما أخذ منكم وكذلك بقية هذه النظائر فجميع المعلق عليه من تعلق صفات الله تعالى إنما هو مفروض مقدر لا أنه واقع والفرض والتقدير أمر متوقع في المستقبل ليس أزليا فلذلك حسن التعليق فيه على الشرط فإن قلت بل هذا التقدير أزلي والله تعالى يعلم في الأزل أنه لو شاء لجعلنا ملائكة ولو شاء هداية نفس لاهتدت والعلم تابع للمعلوم فيكون العلم بهذا التقدير فرع تحقق التقدير لكن العلم بذلك أزلي فيكون التقدير أزليا فيمتنع تعليقه قلت الواقع في الأزل هو العلم بارتباط الهداية والعلم بارتباط الشيء بالشيء لا يقتضي وقوع ذينك الشيئين ولا أحدهما لأن الله تعالى يعلم في الأزل ارتباط

هامش أنوار البروق

مما يسبق إليه الوهم في مثل هذا الحديث وأما في مطلق الصلاة وأشباهها فلا يسبق ذلك فيها إلى وهم من عرف حقيقة المطلق والمقيد والفرق بينهما بوجه وإنما يسبق ذلك إلى وهم من لا يعرف حقيقتهما ولا الفرق بينهما

هامش إدرار الشروق

عليه في صورتي كلما طلقتك أو وقع عليك طلاقي فأنت طالق وطلقها واحدة لأن الثانية لزمته بالتعليق على الأولى التي هي فعلة حقيقة فصارت الثانية فعلة التزاما لأن فاعل السبب وهو الأولى فاعل المسبب وهو الثانية فكأنه طلقها اثنتين أي فتقع الثالثة بمقتضى إرادة التكرار أو ليست من أدوات التكرار كان فيلزمه فيهما طلقتان وأما الثالثة فلا تلزمه كما أن من قال إن طلقتك فأنت طالق يلزمه طلقتان لأنه لا تكرار قولان الأول اقتصر عليه العلامة خليل في مختصره حيث قال عاطفا على ما يلزم فيه الثلاث أو كلما أو متى ما أو إذا ما طلقتك أو وقع عليك طلاقي فأنت طالق وطلقها واحدة ا هـ

والثاني اعتمده العلامة الشيخ علي العدوي في حاشيته على الخرشي ثم قال والمعلق عليه هنا طلاق وما تقدم من قوله أو متى ما فعلت وكرر فالمعلق عليه غير طلاق فلا ينافي هذا ما قالوه أي من أن متى ومتى ما عند مالك مثل إن مع أن المنطقيين على أن إن ولو وإذا للإهمال ومتى من أسوار الكلي ا هـفتحصل من هذا أن أدوات الشرط عند فقهائنا على ثلاثة أقسام

الأول ما يفهم العموم مطلقا كإن كان المعلق عليه طلاقا أو غيره وهو كلما ومهما الثاني ما يفهم الإطلاق مطلقا كان المعلق عليه طلاقا أو غيره وهو إن وإذا ولو الثالث ما يفهم الإطلاق اتفاقا إذا كان المعلق عليه غير الطلاق مراعاة للعرف من إرادة الفورية لا المعنى اللغوي من إرادة العموم ويفهم العموم مراعاة للمعنى اللغوي أو الإطلاق مراعاة للعرف من إرادة الفورية على الخلاف إذا كان المعلق عليه طلاقا وهو الباقي كمتى ومتى ما قلت وعلى هذا لا يتجه على نص القاضي عبد الوهاب وغيره من العلماء على أن حيث وأين من صيغ العموم ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت