فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1743

أن إن لا تتعلق إلا بمعدوم مستقبل ولو تتعلق بالماضي تقول إن دخلت الدار فأنت طالق فلا تريد دخولا تقدم بل مستقبلا ولا طلاقا تقدم بل مستقبلا وإن وقع خلاف ذلك أول وتقول في لو لو جئتني أمس أكرمتك اليوم ولو جئتني أمس أكرمتك أمس فالمعلق والمعلق عليه ماضيان وذلك متعذر في إن بل إذا وقع في شرطها أو جوابها فعل ماض كان مجازا مؤولا بالمستقبل نحو إن جاء زيد أكرمته فهذان الفعلان الماضيان مؤولان بمستقبل تقديره إن يجئ زيد أكرمه ثم أطرز الفرق بأربع عشرة مسألة غريبة جليلة

المسألة الأولى قال الله تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام إن كنت قلته فقد علمته فجعل الشرط وجزاءه ماضيين

والجواب عنه من وجهين أحدهما أنه قد قال بعض المفسرين إن ذلك وقع منه في الدنيا وأن سؤال الله تعالى له قبل أن يدعي ذلك عليه فيكون التقدير إن أكن أقله فأنت تعلمه فهما مستقبلان لا ماضيان وقيل سؤال الله تعالى له يكون يوم القيامة وهذا القول هو المشهور فيكونان مستقبلين لا ماضيين قال ابن السراج يجب تأويلهما بفعلين مستقبلين تقديرهما أن يثبت في المستقبل أني قلته في الماضي يثبت أنك تعلم ذلك وكل شيء تقرر في الماضي كان ثبوته في المستقبل معلوما فيحسن التعليق عليه ويؤكد القول الأول أن السؤال كان في الدنيا من الآية نفسها قوله

هامش أنوار البروق

أن إن لا تتعلق إلا بمعدوم مستقبل ولو تتعلق بالماضي إلى قوله ثم أطرز الفرق بأربع عشرة مسألة عربية جليلة

قلت قوله إن إن لا تتعلق إلا بمعدوم مستقبل ليس كذلك بل تتعلق بالماضي ولكن الأكثر فيها تعلقها بالمستقبل وما اختاره يلزم منه دعوى المجاز في استعمالها في الماضي

هامش إدرار الشروق

فيا وطني إن فاتني بك سابق من الدهر فلينعم لساكنك البال أي إن كان زمن سابق فوت علي الإقامة والسكنى في وطني ولم يتيسر لي الإقامة فيه وتولاه غيري فلا لوم علي لأني تركته من غير عيب فيه وحينئذ فلتطب نفس ذلك الساكن ولينعم باله والغرض من ذلك إظهار التحسر والتحزن على مفارقة الوطن والشاهد في قوله إن فاتني فإنه مستعمل في الماضي لفظا ومعنى وأما لو فتتعلق بالماضي قال السعد ومذهب المبرد أنها تستعمل في المستقبل استعمال إن وهو مع قلته ثابت ا هـ

قال الدسوقي نحو قوله ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا ومن دون رمسينا من الأرض سبسب لظل صدى صوتي وإن كنت رمة لصوت صدى ليلى يهش ويطرب ولو شرطية مع الماضي ولها ثلاث استعمالات أحدها أن تكون للترتيب الخارجي بمعنى أنها تستعمل للدلالة على أن علة انتفاء الجزاء في الخارج وهي انتفاء مضمون الشرط من غير التفات إلى أن علة العلم بانتفاء الجزاء ما هي فمعنى لو شاء الله لهداكم أن انتفاء الهداية إنما هو سبب انتفاء المشيئة لأن انتفاء المشيئة علة في انتفاء الهداية في الخارج وهذا هو الاستعمال الغالب فلذا قال سيبويه لو حرف لما كان سيقع لوقوع غيره أي يدل على أن الجواب كان يقع فيما مضى لو وقع الشرط وقال غيره ومشى عليه المعربون حرف امتناع لامتناع أي امتناع الجواب لامتناع الشرط فافهم

والثاني كونها للاستدلال على انتفاء الملزوم الذي هو الشرط بانتفاء اللازم الذي هو الجزاء من غير التفات إلى أن على الجزاء في الخارج ما هي كما في قوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت