فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1743

فوجب لكل واحد منهما جزاء فتطلق بكل واحد منهما طلقة وما قاله غير لازم بل يكون حرف العطف يقتضي مشاركة الثاني للأول في أنه شرط في هذا الجزاء والتشريك بالعاطف إنما يقتضي أصل المعنى دون متعلقاته وظروفه وأحواله فإذا قلت مررت بزيد قائما وعمرو لم يلزم أنك مررت بعمرو قائما أيضا كذلك نص عليه النحاة وكذلك مررت بزيد يوم الجمعة أو أمامك وعمرو

لا يلزم التشريك إلا في أصل المرور فقط وكذلك اشتريت هذا الثوب بدرهم والفرس لا يلزم الاشتراك في الدرهم لأنه متعلق بل في أصل الفعل خاصة ومقتضى هذه القاعدة أن التشريك إنما يلزم في هذه المسألة في

هامش أنوار البروق

قلت لا يكون ذلك إشكالا على ما تقرر بوجه

قال أما إذا حمل قول عبد الملك على ما ذكرته فلا إشكال ويصير المدرك مجمعا عليه وإلا فلا تعقل المسألة ألبتة ولا يصير لها حقيقة قلت قد سبق أن ما ذكره مقصد متكلف لم يقصده عبد الملك ولا يفيد على تقدير قصده ما ذكر بل نقيضه فلا يصير المدرك مجمعا عليه وتعقل المسألة وتصير لها حقيقة والله أعلم

قال وقوله أنت طالق إلا أن يبدو لي لا ينفعه إلى آخر المسألة

هامش إدرار الشروق

فأكثر طلقت بوقوع الجميع على الترتيب أو على عكسه ومدرك أصحابنا وإمام الحرمين أنا أجمعنا على أن المعطوف بالواو يستوي الحال فيه تقدم أو تأخر فكذلك عند عدمه لأن الإنسان قد يعطف الكلام بعضه على بعض من غير حرف عطف ويكون في معنى حرف العطف كقولنا جاء زيد جاء عمرو وأن الربط بين الشروط اللغوية ومشروطاتها وضعي كما سبق التنبيه عليه فصفة الربط من تقدم أو تأخر أو معية كذلك وضعي والأمور الوضعية يجوز تبدلها وتبدل أوصافها بحسب قصد الواضع لها فافهم

قالوا وما احتج به الشافعية لا حجة فيه إذ ليس كون المتأخر في الآية والبيتين متقدما من مقتضى اللفظ بل هو من ضرورة الوجود ألا ترى أن كون الذعر سببا في الاستغاثة ليس من مقتضى اللفظ فغاية ما في ذلك جواز أن يتقدم في اللفظ ما هو متأخر في الوجود وقد ثبت في قوله تعالى وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها أن مثل هذا يجيء في المحتمل للتقدم والتأخر وأيضا لا مانع من تسويغ قول القائل إن طلقت المرأة إن انقضت عدتها حل نكاحها وقوله إن تتجر إن تربح في تجارتك تصدق بدينار وأنه كلام عربي مع أن المتقدم في اللفظ متقدم في الوقوع فظهر أن مثل هذا سائغ على كل وجه فالقول قول إمام الحرمين والمالكية قال الأمير في شرح مجموعه وضوء شموعه فإن الاتصاف احتمال العكس أي إن كلمت فإن دخلت الدار فأنت طالق والحالف لا يلزم أن يراعي العربية ويأتي بالفاء على أن الفاء قد تحذف فاحتيط أي بأعمال كل من الاحتمالين ا هـوالله أعلم

القسم الثاني تعدد الشرط اللغوي كذلك بالعطف بالواو مع تكرر حرف الشرط أو مع عدم تكرره ففي نحو إن أكلت وإن لبست فأنت طالق يلزمه طلقة واحدة إذا وقع كل من الأكل أو اللبس قبل صاحبه أو معه بل ولو انفرد واحد منهما لأن تكرر حرف الشرط يدل على استقلال كل واحد بالشرطية وحرف الشرط وإن تكرر مع الفعلين إلا أنه لا يلزم أن يكون لكل واحد منهما جزاء فتطلق بكل واحد منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت