وحده وإن لم تأكلي لكن إن لبست فأنت طالق فالشرط الثاني وحده وقد ألغي الأول بلكن لأنها للاستدراك وإن أكلت لا إن لبست فأنت طالق فالشرط الأول وحده ولا تطلق إلا به لأن لا لإبطال الثاني وإن أكلت أو لبست فأنت طالق فالشرط أحدهما لا بعينه فأيهما وقع لزم به الطلاق وكذلك أنت طالق أما إن أكلت وأما إن شربت أي تعليق طلاقه متنوع بهذين النوعين فيلزم الطلاق بأحدهما ولم يبق من حروف العطف إلا أم وهي متعذرة في هذا الباب لأنها للاستفهام والمستفهم غير جازم بشيء والمعلق لا بد أن يكون جازما فالجمع بينهما محال وقد ذكر الشيخ أبو إسحاق في المهذب هذه الفروع بالواو والفاء وثم وصرح في الواو بأنها تطلق بكل واحد منهما طلقة قال لأن حروف الشرط قد تكرر
هامش أنوار البروق
قال وقال الحق عدم اللزوم قياسا على اليمين بالله تعالى إذا أعاد الاستثناء على الفعل قلت بل الحق اللزوم كما سبق والقياس الذي ذكره ليس بصحيح للفرق بينهما وهو أن القائل إذا قال والله لأفعلن إن شاء الله ورد الاستثناء إلى الفعل فإذا فعل ذلك الفعل فقد شاء الله تعالى وبر في يمينه وإن لم يفعله فهو بار أيضا لأنه علق المحلوف عليه على المشيئة للفعل ولم يقع الفعل فلم تتعلق به المشيئة والقائل إذا قال إن فعلت كذا فعلي الطلاق إن شاء الله ورد الاستثناء إلى الفعل فإذا فعل ذلك الفعل فقد شاء الله فإنه لا يقع شيء إلا بمشيئته ويلزم مقتضى التعليق لوقوع المعلق عليه والله أعلم
قال وهذا يشعر بأن ابن القاسم يوافق في اليمين بالله تعالى ويخالف في الطلاق فيكون هذا إشكالا آخر
هامش إدرار الشروق
الدار فمعناه عندهم أني جعلت كلام زيد سبب طلاقك وشرطه اللغوي غير أني قد جعلت سبب اعتباره والشرط فيه دخول الدار فإن وقع الكلام أولا فلا تطلق به لأنه وقع قبل سبب اعتباره فيلغى كالصلاة قبل الزوال فلا بد من إيقاعه بعد دخول الدار حتى يقع بعد سببه فيعتبر كالصلاة بعد الزوال
ويشهد لمذهبهم من القرآن قوله تعالى في سورة هود ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون فإن إرادة الله تعالى متقدمة على إرادة البشر من الأنبياء وغيرهم فالمتقدم لفظا متأخر وقوعا ولا يمكن خلاف ذلك ومن الشعر قول ابن دريد فإن عثرت بعدها إن والت نفسي من هاتا فقولا لا لعا وقول الشاعر إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا منا معاقل عز زانها كرم إذ معلوم أن العثور مرة ثانية إنما يكون بعد الخلوص من الأول فالمتقدم لفظا متأخر وقوعا وأن الاستغاثة إنما تكون بعد الذعر فالمتقدم لفظا متأخر معنى وضابط مذهبنا وإمام الحرمين أن الشروط إذا وقعت معا على ترتيبها في التعليق أو على عكسه طلقت قال خليل في مختصره وإن قال إن كلمت إن دخلت لم تطلق إلا بهما قال عبق أي معا على ترتيبهما في التعليق أو على عكسه ا هـفإذا قال إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتني فأنت طالق طلقت بوجود الثلاثة على الترتيب أو على عكسه وإذا نسق هذا النسق عشرة شروط