فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 1743

وإن كان المفعول طلاقا مستقبلا فيكون التقدير إن شاء الله طلاقك في المستقبل فأنت طالق فالمشروط لهذا الشرط يلزم أن يكون مستقبلا لأن المرتب على المستقبل مستقبل فلا تطلق في الحال وإن كان المعنى إن شاء الله طلاقك في المستقبل بعد هذا الطلاق الملفوظ به الآن فلا ينفذ طلاق حتى يلفظ بالطلاق مرة أخرى فينفذ هذا وعلى التقديرين لا تطلق الآن فإن قلت هذا لازم في مشيئة زيد إذا لم يحصل بلفظ في المستقبل لا ينفذ هذا قلت الفرق أن مشيئة الله تعالى مؤثرة في حدوث مفعولها فإذا لم يحدث لفظ الطلاق انقطع بعدم مشيئة الله تعالى ومشيئة زيد غير مؤثرة بل هي كدخول الدار فكما إذا تجدد دخول الدار نفذ الطلاق كذلك إذا تجددت مشيئة زيد فإن قلت لم لا يجوز أن يكون مفعول المشيئة نفوذ هذا الطلاق لا لفظا آخر يحدث في المستقبل قلت يجوز ذلك من حيث اللغة وهو مفعول صحيح غير أنه يلزم من ذلك لزوم الطلاق ونفوذه أول أزمنة الإمكان من أول النكاح ولم يقله أحد فإن الله تعالى شرع

هامش أنوار البروق

قال قبل من أن الشرط وجوابه لا يتعلقان إلا بمستقبل مع أن هذا الاحتمال بعيد لا يكاد يخطر ببال ولو قصده بمعنى أنه إن شاء الله أن أتكلم بهذا الكلام المتضمن تعليق الطلاق على مشيئة الله هذا الكلام للزمه الطلاق عند قوله ذلك الكلام لا في أول زمن النكاح كما قاله لأن لزوم الطلاق عند أول أزمنة

هامش إدرار الشروق

ورد الاستثناء إلى الفعل فإذا فعل ذلك الفعل فقد شاء الله تعالى وبر في يمينه وإن لم يفعله فهو بار أيضا لأنه علق المحلوف عليه على المشيئة للفعل ولم يقع الفعل فلن تتعلق به المشيئة والقائل إذا قال إن فعلت كذا فعلي الطلاق وإن شاء الله تعالى ورد الاستثناء إلى الفعل فإذا فعل ذلك الفعل فقد شاء الله فإنه لا يقع شيء إلا بمشيئته ويلزم مقتضى التعليق لوقوع المعلق عليه ا هـ

وخلاصة الفرق أن إن شاء الله في اليمين استثناء رافع له وقع المحلوف عليه أم لا وفي الطلاق شرط مقيد للمحلوف عليه فإذا وقع المحلوف عليه فقد شاء الله وبوقوعه لزم الطلاق المعلق الطريقة الثانية أعني رجوع المشيئة للمعلق عليه من حيث الربط والتعليق لا من حيث ذاته لخاتمة المحققين العلامة ابن المبارك رحمه الله تعالى فقد قال ما توضيحه أنه قد علم في علم الميزان أن الإيجاب والسلب والصدق والكذب والتقييد والإطلاق إذا وقعت في القضية الشرطية انصرفت إلى الربط واللزوم الذي فيها ولا تنصرف إلى أطرافها وقولنا أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله قضية شرطية

وقولنا في تلك القضية إن شاء الله قيد من القيود التي يجب ردها إلى الربط ولا يصح رده إلى الدخول المعلق عليه لأنه طرف قضية شرطية والطرف لا يرجع إليه تقييد ولا غيره من الأمور السابقة فقولهم أنه راجع إلى المعلق عليه أي من حيث التعليق فهو راجع إلى التعليق في الحقيقة والتعليق الذي بين الشرط والجزاء أمر اعتباري لا يقبل الوجود في الخارج ولا العدم فيه وما لا يقبلهما كالنسب والاعتبارات ومن الربط الذي بين الشرط والجواب فمشيئة الله تعالى فيه لا تعلم ولا يمكن اطلاعنا عليها إذ الاطلاع عليها إنما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت