فأضاف الكوكب إليها لأنها كانت تقوم لعملها عند طلوعه ونحو ذلك من الإضافات ومنه قوله تعالى ولا نكتم شهادة الله أضيف الشهادة إليه بسبب أنه تعالى شرعها لا لأنه شاهد ولا مشهود عليه
وكذلك دين الله ونفخنا فيه من روحنا ولله على الناس حج البيت فالإضافة في الجميع مختلفة المعاني وهي حقيقية في الجميع باعتبار معنى عام وهو كما قال صاحب المفصل بأدنى ملابسة إذا تقررت هذه القاعدة فهذه القبلات والبعدات المضاف بعضها إلى بعض تحتمل من حيث اللغة أن يكون كل ظرف أضيف لمجاوره أو لمجاور مجاوره أو لمجاور مجاور مجاوره على رتب ثلاث أو أكثر من ذلك فيكون الشهر الذي قبل رمضان هو ربيع فإن ربيعا قبل رمضان بالضرورة ويومنا هذا قبل يوم القيامة بالضرورة وهو كله حقيقة غير أن الظروف التي في البيت حملت على المجاور الأول لأنه الأسبق إلى الفهم مع أن غيره حقيقة أيضا فهذه الملاحظة لا بد منها في هذه الفتاوى وخامسها أن تعلم أنك إذا قلت قبل ما قبل قبله رمضان فالقبل الأول هو عين رمضان لأنه مستقر في ذلك الظرف
هامش أنوار البروق
قال وثالثها دية الخطأ إلى آخر المسألة قلت ما قاله فيها من لزوم تقدير ملك الدية وعدم تحقيقه ليس بصحيح بل الصحيح أنه يملك الدية تحقيقا عند إنفاذ مقاتله وقبل زهوق نفسه ولا مانع من ذلك وإنما يحتاج إلى تقدير الملك في دية العمد لتعذر تحقيقه بكون الدية موقوفة على اختيار الأولياء وذلك إنما يكون بعد موته والميت لا يملك والله أعلم
هامش إدرار الشروق
شهور كما تقدم تقريره فيخرج لك على هذا الضابط مسائل غير متناهية غير المسائل الثمانية التي في البيت وإذا وصلت إلى أكثر من اثني عشر ظرفا فقد دارت السنة معك فربما عدت
إلى عين الشهر الذي كنت قلته في المسألة ولكن من سنة أخرى وهكذا يكون الحال في السنين إذا كثرت فتأمل ذلك وإذا زدنا على قولنا بعد ما قبل قبله في لفظ قبل لفظة أخرى فقلنا بعد ما قبل قبل قبله رمضان كان الشهر المسئول عنه هو ذو القعدة فإن رمضان أضيف لقبل قبل قبلين وهما شوال وذو القعدة
وإن جعلنا لفظ قبل أربعا كان ذا الحجة أو خمسا كان المحرم كما تقدم تقريره في لفظ بعد غير أنك تنتقل في لفظ بعد تقدما وفي لفظ قبل تأخرا فإن بعد للاستقبال فكلما كثرت كثر الاستقبال ورمضان مضاف للآخر منه فيتعين بعد الشهر المسئول عنه في الماضي حتى يتأخر رمضان في الاستقبال فيضاف للبعد الأخير وينتقل في لفظ قبل إذا كثر متأخرا لأن قبل للماضي ورمضان مضاف للقبل المجاور له دون الشهر المسئول عنه فيكون للشهر المسئول عنه قبلات كثيرة رمضان بعد الأول فيها وبقية القبلات بين رمضان والشهر المسئول عنه فيتعين الانتقال للاستقبال بحسب كثرة لفظات قبل وإذا زدنا لفظة قبل على قولنا قبل ما قبل قبله فقلنا قبل ما قبل قبل قبله رمضان تعين المحرم لأن السائل قد نطق بأربع من لفظ قبل فقبل المحرم ذو الحجة وقبل ذي الحجة ذو القعدة وقبل ذي القعدة شوال وقبل شوال رمضان وهو ما قاله السائل وهكذا يتعين الانتقال للاستقبال بحسب كثرة لفظات قبل وإذا زدنا لفظة بعد على قولنا بعد ما بعد بعده فقلنا بعد ما بعد بعد بعده