الواحدة أو التسرى بخوف الجور يدل على انه عند القدرة على أداء حقوق الزوجات والعدل بينهن الأفضل الإكثار في النكاح والنكاح على التائق فرض عين اجماعا ان كان قادرا على النفقة وعلى غير التائق مسنون مستحبّ ما لم يخف الفتنة والتقصير في أداء الحقوق، عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباه فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإن الصوم له وجاء متفق عليه،
وفى الصحيحين عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنى أصوم وأفطروا تزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس منى وعن انس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالباه وينهى عن التبتل نهيا شديدا ويقول تزوجوا الولود الودود انى مكاثر بكم الأتقياء يوم القيامة رواه أحمد وعن أبى ذرّ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعكاف بن خالد هل لك من زوجة قال لا قال ولا جارية قال لا قال وأنت موسر بخير قال وانا موسر قال أنت اذن من اخوان الشياطين ان سنتنا النكاح شراركم غرابكم واراذل موتاكم غرابكم اباء الشياطين وقال داود النكاح فرض عين على القادر على الوطي والانفاق تمسّكا بهذه الآية فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ والله أعلم ذلِكَ أي الاقتصار على الواحدة أو التسرّى أَدْنى من أَلَّا تَعُولُوا (3) أي ان لا تميلوا يقال عال الميزاب إذا مال وعال الحاكم إذا جار وعول الفريضة الميل عن حدّ السهام المسمات وقال مجاهدان لا تضلوا وقال الفراء ان لا تجاوزوا ما فرض الله عليكم واصل العول المجاوزة ومنه عول الفرائض وقال الشافعي لا يكثر عيالكم وقال البغوي وما قاله أحد وإنما يقال من كثرة العيال أعال يعيل إعالة، قال أبو حاتم كان الشافعي اعلم بلسان العرب منا فلعله لغة ويقال هي لغة حمير وقال البيضاوي انه من عال الرجل عياله يعولهم إذا مأنهم فعبّر عن كثرة العيال بكثرة المؤن على الكناية وقرأ طلحة بن مصرف الّا تعيلوا فهى يؤيد قول الشافعي ولعلّ المراد بالعيال الأزواج وان أريد الأولاد فلان التسرى مظنة قلة الولد بالاضافة إلى التزوج لجواز العزل فيه كتزوج الواحدة بالاضافة إلى تزوج الاربعة،.