فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94402 من 466147

ثم أخبر عن خلق السماوات الأرض وإظهار القدرة والآيات بقوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران: 190] ، إشارة في الآيتين {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران: 190] ؛ أي: في خلق سماوات القلوب وأطوارها، وخلق أرض النفوس وقرارها، {وَاخْتِلَافِ الَّيلِ} [آل عمران: 190] البشرية وصفاتها، {وَالنَّهَارِ} [آل عمران: 190] ، الروحانية وأنورها {لآيَاتٍ} [آل عمران: 190] ، لإمارات بيِّنات ودلالات واضحات، {لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَابِ} [آل عمران: 190] ، الذين عبروا بقدم الذكر والفكر من قشر الوجود الجسماني الظلماني الفاني، ووصلوا إلى لُب الوجود الروحاني الباقي، فشاهدوا بعيون البصائر ونواظر الضمير أن لهم وللعالم إلهاً قادراً حياً عليماً، سميعاً بصيراً، متكلماً باقياً، وإنما نالوا هذه المراتب؛ لأنهم {يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191] ؛ وهي عبارة عن جميع حالات الإنسان؛ أي: يذكرون الله على كل حال بالظاهر والباطن، {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ} [آل عمران: 191] ؛ وهي الأفلاك الدائرة، {وَالْأَرْضِ} [آل عمران: 191] ؛ وهي الكرة الأرضية مستوية الأضلاع ساكنة الحركات معلقة في وسطها، وأنه كيف خلق فيها الكواكب المنيرات متناسبات معقولات، ويقولون: {رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً} [آل عمران: 191] ؛ أي: خلقته بالحق إظهاراً للحق على الخلق، ووسيلة للخلق إلى الحق، {سُبْحَانَكَ} [آل عمران: 191] ، تنزيهاً لك في حقيقتك عن المشبه بخليقتك والاحتياج ببريتك، {فَقِنَا} [آل عمران: 191] يا مستغني عنا، {عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 191] ؛ أي: عذاب نار قهرك وعظمتك وكبريائك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت