وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ الصَّحِيحَ يَقْتَضِي الْعَمَلَ وَقَدْ غَفَلَ عَنْ هَذَا الْأَكْثَرُونَ ، وَقَرَّرَهُ الْأَئِمَّةُ الْمُحَقِّقُونَ كَحُجَّةِ الْإِسْلَامِ الْغَزَالِيِّ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ وَالْمُحَقِّقِ الشَّاطِبِيِّ وَالْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . قَالَ شَيْخُنَا هُنَا: كَأَنَّهُ يَقُولُ مَنْ كَانَ مُؤْمِنًا فَلَا شَكَّ أَنَّهُ يَتَّعِظُ بِهَذَا ، يُشِيرُ إِلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَّعِظْ وَيَعْمَلْ بِهَا فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ ، وَتَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَحْكَامَ الدِّينِ حَتَّى الْمُعَامَلَاتِ مِنْهَا يَنْبَغِي أَنْ تُسَاقَ إِلَى النَّاسِ مَسَاقَ الْوَعْظِ الْمُحَرِّكِ لِلْقُلُوبِ لَا أَنْ تُسْرَدَ سَرْدًا جَافًّا كَمَا تَرَى فِي كُتُبِ الْفِقْهِ .