وَمَا ذَكَرْنَا بِالْكِتَابِ هُنَا إِلَّا لِنَجْعَلَهُ إِمَامًا لَنَا فِي تَقْوِيمِ الْفِطْرَةِ عَلَى مَا مَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَعَزَّزَتْهُ الْحِكْمَةُ ، وَلَكِنَّنَا قَدْ أَعْرَضْنَا عَنْهُ ، فَمَنْ نَظَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِيمَا كَتَبَهُ بَعْضُ الْبَشَرِ مِمَّا هُوَ خُلُوٌّ مِنْ حِكْمَةِ التَّشْرِيعِ ، غَيْرُ مَقْرُونٍ بِشَيْءٍ مِنَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ، فَهُوَ لَا يُحْدِثُ لِلنُّفُوسِ عِظَةً وَلَا ذِكْرَى ، وَلَا يَبْعَثُ فِي الْقُلُوبِ هِدَايَةً وَلَا تَقْوَى ، عَلَى