الْفَقِيهُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي (إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ) أَتَمَّ الْإِيضَاحِ وَمِنْ غَرَائِبِ الِانْتِصَارِ لِلتَّقْلِيدِ أَنِ اسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ (كَالْأَلُوسِيِّ) عَلَى صِحَّةِ نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ بِتَسْمِيَتِهِ مُحَلِّلًا فِي الْحَدِيثِ النَّاطِقِ بِتَحْرِيمِ التَّحْلِيلِ ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُ بِذَلِكَ مَنْ أَرَادُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ عِنْدَ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ ، وَبَعْدَ التَّسْمِيَةِ سُئِلَ عَنْهُ الشَّارِعُ فَلَمْ يُجِزْ عَمَلَهُ ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ حِكَايَةُ لَفْظِ الِاسْمِ مُبْطِلَةً لِمَضْمُونِ الْحُكْمِ ، فَالنَّاسُ هُمُ الَّذِينَ سَمَّوْا ، وَالشَّارِعُ هُوَ الَّذِي حَرَّمَ ، كَمَا تَرَى فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْآتِي ، وَإِنَّنَا نُثْبِتُ هُنَا مَا أَوْرَدَهُ ابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيِّ فِي الزَّوَاجِرِ مِنَ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ فِي تَحْرِيمِ التَّحْلِيلِ قَالَ: أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: هُوَ الْمُحَلِّلُ ، لَعَنَ اللهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ عُمَرُ وَابْنُهُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مِنَ التَّابِعِينَ . وَرَوَى