عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَالنَّاصِرُ وَالْإِمَامُ يَحْيَى ، حُكِيَ عَنْهُمْ فِي الْبَحْرِ ، وَحَكَاهُ أَيْضًا عَنْ بَعْضِ الْإِمَامِيَّةِ أَنَّ الطَّلَاقَ يَتْبَعُ الطَّلَاقَ ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَتْبَعُ الطَّلَاقَ ، بَلْ يَقَعُ وَاحِدَةً فَقَطْ ، وَقَدْ حَكَى ذَلِكَ صَاحِبُ الْبَحْرِ عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَرِوَايَةٌ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْهَادِي وَالْقَاسِمِ وَالْبَاقِرِ وَالنَّاصِرِ وَأَحْمَدَ بْنِ عِيسَى وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَرِوَايَةٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ ، وَقَدْ نَقَلَهُ ابْنُ مَغِيبٍ فِي كِتَابِ الْوَثَائِقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ ، وَنَقَلَ الْفَتْوَى بِذَلِكَ عَنْ مَشَايِخِ قُرْطُبَةَ ، كَمُحَمَّدِ بْنِ بَقِيٍّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرِهِمَا ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَحَكَاهُ ابْنُ مَغِيبٍ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ . وَذَهَبَ بَعْضُ الْإِمَامِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِالطَّلَاقِ الْمُتَتَابِعِ شَيْءٌ ، لَا وَاحِدَةٌ وَلَا أَكْثَرُ مِنْهَا ، وَقَدْ حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ وَهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَبَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِر ، وَسَائِرُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الطَّلَاقَ الْبِدْعِيَّ لَا يَقَعُ; لِأَنَّ الثَّلَاثَ