فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449808 من 466147

وفي"اللباب": إن قوله: {مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} يدخل فيه الذَّكر، فكما أن الرجل تكون زوجته وولده عدوًا له .. كذلك المرأة يكون زوجها عدوًا لها بهذا المعنى، فيكون الخطاب هنا عامًا على التغليب، ويحتمل أن يكون الدخول باعتبار الحكم لا باعتبار الخطاب. انتهى.

وأفادت {مِنْ} التبعيضية في قوله: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} إلخ، أن منها ما ليس بعدُ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"الدنيا كلها متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة"، وقال - صلى الله عليه وسلم -:"ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرًا له من زوجة صالحة، إن أمرها .. أطاعته، وإن نظر إليها .. سرته، وإن أقسم عليها .. أبرّته، وإن غاب عنها .. نصحته في نفسها وماله". فإذا كانت المرأة على هذه الأوصاف فهي ميمونة مباركة. وإلا .. فهي مشؤومة منحوسة.

والضمير في قوله: {فَاحْذَرُوهُمْ} يعود إلى العدو أو إلى الأزواج والأولاد لكن لا على العموم بل إلى المتصفين بالعداوة منهم، إنما جاز جمع الضمير على الوجه الأول؛ لأن العدو يطلق على الواحد والاثنين والجماعة. والحذر الاحتراز عن المخيف؛ أي: احفظوا أنفسكم من محبتهم وشدة التعلق والاحتجاب بهم، ولا تؤثروا حقوقهم على حقوق الله تعالى. وفي الحديث:"إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم أسخياءكم، وأمركم شورى بينكم - أي: ذا تشاور لا ينفرد أحد برأي دون صاحبه - فظهر الأرض خير لكم من بطنها. وإذا كان أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم، وأمركم إلى نسائكم .. فبطن الأرض خير لكم من ظهرها". وفي الحديث:"شاوروهن وخالفوهن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت