يعني: القرآن لأنه يبين حقيقة كل شيء، فيهتدى به كما يهتدى بالنور وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ أي: فلا تخفى عليه من أعمالكم خافية؛ فليكن إيمانكم صحيحا سليما.
كلمة في السياق:
يأتي هذا الأمر بعد أن عرفنا الله على ذاته وصفاته وأفعاله، وبعد أن عرفنا عاقبة الذين كذبوا الرسل وكذبوا ما جاءوا به، ومن ثم فإن الأمر يأتي بناء على ما مر من معان في المجموعة الأولى.
المطلب الثاني:
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ أي: واذكروا يوم يجمعكم على أحد قولين للمفسرين في تقدير العامل في (يوم) وسنرى القول الثاني فيما بعد لِيَوْمِ الْجَمْعِ أي: الذي يجمع فيه الأولون والآخرون، قال ابن كثير:(وهو يوم القيامة سمي بذلك لأنه يجمع فيه الأولون والآخرون في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ قال ابن عباس: هو اسم من أسماء يوم القيامة، وذلك أن أهل الجنة يغبنون
أهل النار، وكذا قال قتادة ومجاهد، وقال مقاتل بن حيان لا غبن أعظم من أن يدخل هؤلاء إلى الجنة، ويذهب بأولئك إلى النار)، وقال الألوسي في قوله تعالى: ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ: (أخرج عبد بن حميد عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة أنهم قالوا: