فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449785 من 466147

ثم أخبر تعالى عن علمه بجميع الكائنات السماوية والأرضية، ومكنونات الضمائر وما تظهره فقال: يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ قال النسفي:

(نبه بعلمه ما في السموات والأرض، ثم بعلمه بما يسره العباد ويعلنونه، ثم بعلمه بذات الصدور أن شيئا من الكليات والجزئيات غير خاف عليه فحقه أن يتقى ويحذر، ولا يجترئ على شيء مما يخالف رضاه، وتكرير العلم في معنى تكرير الوعيد، وكل ما ذكره بعد قوله: فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ في معنى الوعيد على الكفر

وإنكار أن يعصى الخالق ولا تشكر نعمته)

أَلَمْ يَأْتِكُمْ أيها البشر نَبَأُ أي:

خبر الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ يعني: أمثال قوم نوح وهود وصالح ولوط فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ أي: في الدنيا، أي: فذاقوا وبال تكذيبهم ورديء أفعالهم، وهو ما حل بهم في الدنيا من العقوبة والخزي وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أي: في الدار الآخرة مضافا إلى العذاب الدنيوي

ذلِكَ العذاب الذي أصابهم في الدنيا وما أعده لهم من العذاب في الآخرة بِأَنَّهُ أي: بأن الشأن والحديث كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ أي: بالحجج والدلائل والبراهين والمعجزات فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا أي: استبعدوا أن تكون الرسالة في البشر، وأن يكون هداهم على يدي بشر مثلهم، قال النسفي: (أنكروا الرسالة للبشر ولم ينكروا العبادة للحجر) فَكَفَرُوا بالرسل وَتَوَلَّوْا عن الإيمان، قال ابن كثير: أي: كذبوا بالحق ونكلوا عن العمل وَاسْتَغْنَى اللَّهُ أي: عنهم، قال النسفي: أطلق ليتناول كل شيء ومن جملته إيمانهم وطاعتهم وَاللَّهُ غَنِيٌّ عن خلقه حَمِيدٌ على صنعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت