وقوله: {فاستبشروا بِبَيْعِكُمُ الذي بَايَعْتُمْ} [التوبة: 111] .
وقوله: {هَلْ أَدُلُّكمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بالله وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوَالِكُمْ} [الصف: 10 - 11] الآية ، مع قوله تعالى: {تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} [فاطر: 29] .
والقرض الحسن هو ما يكون من الكسب الطيب خالصاً لوجه الله اهـ.
ومما يشهد لقوله رحمه الله في معنى القرض الحسن قوله تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بالمن والأذى كالذي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ الناس} [البقرة: 264] . لأن ذلك لم ينفق بإخلاص لوجه الله ، ومجيء الحس على القرض الحسن هنا بعد قضية الزوجية والأولاد وتوقي الشح يشعر بأن الإنفاق على الأولاد والزوجة إنما هو من باب القرض الحسن معالله ، كما في قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ والأقربين} [البقرة: 215] الآية.
وأقرب الأقربين بعد الوالدين هم الأولاد والزوجة.
وفي الحديث في الحث على الإنفاق"حتى اللقمة يضعها الرجل فيّ امرأته"
وقوله: {والله شَكُورٌ حَلِيمٌ} .
قال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه شكر الله لعبده هو مجازاته له بالأجر الجزيل على العمل القليل.
وقوله: {حَلِيمْ} أي لا يعجل بالعقوبة بل يستر ويتجاوز عن ذنوب. ومجيء هذا التذييل هنا يشعر بالتوجيه فيبعض نواحي إصلاح الأسرة ، وهو أن يقبل كل من الزوجين عمل الآخر بشكر ، ويقابل كل إساءة بحلم ليتم معنى حسن الشعرة ، ولأن الإنفاق يستحق المقابلة بالشكر والعداوة تقابل بالحلم.
قوله تعالى: {عَالِمُ الغيب والشهادة} .